اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الرَّهن

مَسْأَلُةٌ (¬1) (55):
لو أعتقه الراهن (¬2) لنفذ عتقه عند أبي حنيفة (، ويؤخذ منه قيمتُه، ويُجعل رهناً مكانَه، وعند الشَّافعي (: لا ينفذ عتقه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «لا عتق إلا فيما يملكه ابن آدم» (¬3)، والاستثناءُ من النَّفي إثباتٌ، فوجب أن يجوز العتق فيما يكون مملوكاً للإنسان، والرَّهنُ مملوكٌ للرَّاهن بالإجماع، فيصحُّ إعتاقه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ إعتاق الرَّاهن يكون سبباً لزوال حقّ المرتهن عن الرَّهن، وهو ضررٌ في حقّه، فلا يجوز؛ لقوله (: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» (¬4).
الجَوَابُ عَنْهُ: أنَّ ضررَ المرتهن يندفع بأخذ الدَّين من الرَّاهن إن كان الدَّين حالاً، أو يأخذ قيمته وجعلها رهناً مكانه إن كان الدَّين مؤجّلاً، وإن كان معسراً سعى العبد في قيمته وقضى به الدَّين فلا يتضرر، وأمَّا القول بعدم العتق فأضرارها على العبد بحيث لا يندفع ضرره أصلاً، والذي ذكرناه أولى.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
(¬2) ساقطة من المطبوع.
(¬3) فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي (قال: «لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك» في سنن أبي داود2: 258، والمستدرك2: 454.
(¬4) سبق تخريجه.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 684