اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الرَّهن

مَسْأَلَةٌ (56):
الرَّهنُ مضمونٌ عند أبي حنيفة (بأقلّ من قيمته ومن الدَّين، فإن هلك في يد المرتهن وكان قيمة الرَّهن والدَّين سواء كان المرتهن مستوفياً لدينه حكماً، وإن كانت قيمة الرَّهن أكثر، فالفضلُ أمانةٌ، وإن كانت أقلّ سقط من الدَّين بقدره ورجع بالفضل، وعند الشَّافعي (: الرَّهنُ كلُّه أمانةٌ إذا هلك في يدِ المرتهن لا يسقط شيءٌ من الدّين.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه الطَّحاوي عن عطاء بن أبي رباح أنّ رجلاً ارتهن فرساً فمات الفرس في يد المرتهن فقال رسول الله (: «ذهب حَقُّك» (¬1).
وعنه أيضاً: أنّ الأئمةَ الثقات الفقهاء رفعوا إلى النَّبيّ (أنه قال: «الرهن بما فيه» (¬2)، وهو مرويٌّ عن عمر وعليّ وعبد الله بن مسعود وجماعةٌ من الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم مثل سعيد بن المسيب وعروة بن الزَّبير والقاسم بن محمد وأبي بكر بن عبد الرحمن وخالد بن زيد والحسن البصري وشريح وعطاء رضي الله عنهم أجمعين.
¬__________
(¬1) فعن عطاء بن أبي رباح: «أن رجلاً ارتهن فرساً، فمات الفرسُ في يد المرتهن، فقال (: ذهب حقُّك»، فدلَّ هذا من قول رسول الله (على بطلان الدين بضياع الرهن، كما شرح معاني الآثار 4: 102.
(¬2) في سنن الدارقطني3: 436، ومراسيل أبي داود1: 173، «قال ابن القطان: مرسل صحيح، وما في شرح معاني الآثار 4: 102 بسند صحيح عن أبي الزناد قال: «أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى أقوالهم، منهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم ابن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وعبيد الله، في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه»، ينظر: فتح باب العناية5: 44.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 684