اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الرَّهن

التَّخليل يُزيل الوصف المفسد المحرم عن الخمر، وهو الإسكار، ويثبت الصفة النافعة له، وهي تسكين الصَّفراء، وكسر الشَّهوة، والتَّغذي به، والإصلاحُ مباح، وكذا الصَّالحُ النّافع للمصالح اعتباراً بالتَّخلل وبدباغة جلد الميتة.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأوَّلُ: أنّ اللهَ تعالى أمر باجتناب الخمر بقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة:90]، وفي التَّخليل اقتراب من الخمر فيحرم.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الاقترابَ المنهي عنه، هو الاقتراب للشّراء والبيع وغيرهما مما فيه إعزازُه.
وأمّا الاقترابُ لإزالة الوصف المفسد منه فيجوز، كالاقتراب للإراقة، والتَّخليلُ أولى من الإراقة؛ لما فيه من إحراز مال يصير به حلالاً منتفعاً به.
الثّاني: أنّ أبا طلحة («سأل النَّبي (عن تخليل خمر اليتامى فأمره بإراقتها» (¬1)، فلو كان التَّخليل جائزاً لأمره به في حقّ اليتامى.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا محمولٌ على أنّه كان في ابتداءِ التَّحريم حين كان النَّبيُّ (يُبالغ في إزالة الخمر، وإراقتها زجراً لهم، وقلعاً عن العادة المألوفة بها.
¬__________
(¬1) فعن أنس (: «لإنّ أبا طلحة (سأل النّبيّ (عن أيتام ورثوا خمراً قال: أهرقوها، قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال: لا» في سنن أبي داود2: 351، عن أنس (: «أن النبي (سئل عن الخمر تتخذ خلاً؟ فقال: لا» في صحيح مسلم3: 1573.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 684