اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الرَّهن

كما أمر بقتل الكلاب وغسل الإناء عند ولوغها سبعاً وخمور الأيتام يومئذٍ كانت جائزة الإراقة؛ لأنها ليست بمال في حقّ المسلمين، وكافلُ اليتيم إنّما يجب عليه حفظ المال وارتكاب أمر جائز وإن كان فيه مفسدة خاصّة يجوز ارتكابها لمصلحة عامّة، كما إذا تترس الكفّار بصبيان المسلمين وأسراهم، فإنّا لا نلتفتُ إلى ذلك، ولا نكفُ عن القتال.
مَسْأَلَةٌ (58):
إذا اشترى رجلٌ متاعاً فأفلس ولا يقدر على أداء الثَّمن لا ينفسخ البيع عند أبي حينفة (، بل البائعُ أُسوة الغرماء فيه، وعند الشّافعي (: فسخ البيع وأخذ المتاع.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «إذا مات المشتري مفلساً فوجد البائع متاعه بعينه، فهو أسوةُ الغرماء» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال (: «أيما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئاً، فوجَد متاعه بعينه فهو أحقُّ به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء» في سنن أبي داود3: 286، وعن كعب بن مالك (: «إن النبي (حَجَر على معاذ بن جبل ماله وباعه في دين كان عليه» في السنن الصغرى 4: 430، ومعرفة السنن 10: 56، والمستدرك 2: 67، وصححه، والمعجم الأوسط 6: 105، وعن عمر (قال: «أيها الناس إياكم والدَّيْن، فإن أوله همٌّ وآخره حزنٌ، وإن أُسَيْفع جُهَيْنة قد رضي من دِينه وأمانته أن يُقَال: سَبَقَ الحاجَّ فادَّانَ مُعْرِضاً فأصبح قد رِينَ به، إلاّ أني بائعٌ عليه ماله وقاسمٌ ثمنه بين غرمائه بالحصص، فمن كان له عليه دين فَلْيَغْدُ» في الموطأ 2: 770، ومشكل الآثار 9: 309، والسنن الصغرى 4: 432، وغيرها.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 684