الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
مَسْأَلَةٌ (59):
قال أبو حنيفة (: لا يحجر على الحرّ البالغ السَّفيه، وتصرفُه في ماله جائز، وإن كان مبذراً لماله، قال الشَّافعيّ (: يُحجرُ على السَّفيه المضيع لماله، ويُمنع عن التصرُّف فيه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا} [البقرة:282] الآية، قد أثبت للسَّفيه ولاية المداينة، وما رُوي أنّ حِبان بن منقذ (كان يغبن في البياعات، فأتي أهلُه رسولَ الله (فطلبوا حجره، فنهاه النَّبي (عن البيع فقال: «يا رسول الله لا صبر لي عن البيع، قال (: إذا بعت فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام» (¬1).
فقد أطلق في البيع ولم يحجره، ولأنّه حُرٌّ مخاطبٌ عاقلٌ قد تصرَّف في خالص حقّه، فلا يحجر عليه؛ لأنّ في سلبِ ولايتِه إهدارُ آدميته وإلحاقُه بالبهائم، وهو أشدُّ ضرراً من التَّبذير، فلا يُتحمّل الأعلى لدفع الأدنى، بخلاف ما لو كان في الحجر دفع ضرر عام كالحجر على الطّبيب الجاهل، والمفتي الماجن، والمكاري المفلس جاز.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر (قال: «إن حبان بن منقذ رجلاً ضعيفاً، وكان قد سفع في رأسه مأمومة فجعل رسول الله (له الخيار فيما اشترى ثلاثاً» في سنن البيهقي الكبير 5: 273، والمنتقى 1: 146، والسنن المأثورة 1: 283، وغيرها.
قال أبو حنيفة (: لا يحجر على الحرّ البالغ السَّفيه، وتصرفُه في ماله جائز، وإن كان مبذراً لماله، قال الشَّافعيّ (: يُحجرُ على السَّفيه المضيع لماله، ويُمنع عن التصرُّف فيه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا} [البقرة:282] الآية، قد أثبت للسَّفيه ولاية المداينة، وما رُوي أنّ حِبان بن منقذ (كان يغبن في البياعات، فأتي أهلُه رسولَ الله (فطلبوا حجره، فنهاه النَّبي (عن البيع فقال: «يا رسول الله لا صبر لي عن البيع، قال (: إذا بعت فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام» (¬1).
فقد أطلق في البيع ولم يحجره، ولأنّه حُرٌّ مخاطبٌ عاقلٌ قد تصرَّف في خالص حقّه، فلا يحجر عليه؛ لأنّ في سلبِ ولايتِه إهدارُ آدميته وإلحاقُه بالبهائم، وهو أشدُّ ضرراً من التَّبذير، فلا يُتحمّل الأعلى لدفع الأدنى، بخلاف ما لو كان في الحجر دفع ضرر عام كالحجر على الطّبيب الجاهل، والمفتي الماجن، والمكاري المفلس جاز.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر (قال: «إن حبان بن منقذ رجلاً ضعيفاً، وكان قد سفع في رأسه مأمومة فجعل رسول الله (له الخيار فيما اشترى ثلاثاً» في سنن البيهقي الكبير 5: 273، والمنتقى 1: 146، والسنن المأثورة 1: 283، وغيرها.