الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
أنّ السَّفيه يضيع ماله فيما لا فائدة فيه، فيحجر عليه نظراً له؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً} [النساء:5].
الجَوَابُ عَنْهُ:
أنّ جمهور المفسرين قالوا: هذا خطابٌ لكلّ مَن يملك مالاً أن لا (¬1) يعطي ماله لأحد من السُّفهاء قريب أو أجنبيّ، رجل أو امرأة بعلمه أنه يضيعه فيما لا ينبغي، ولهذا قال: {أَمْوَالَكُمُ}، والأصل في الكلام الحقيقة ولم يقل: أموالهم، وهو محمول على أوّل البلوغ إلى حدّ يصير به جَدّاً، فهو خمس وعشرون سنة؛ لأنه إذا بلغ هذا الحدّ لابُدّ له من حصول رشد ما بزوال أثر الصِّبا عنه.
مَسْأَلَةٌ (60):
الصُّلحُ على الإنكار جائزٌ عند أبي حنيفة (، وهو قولُ عمر وعليّ وابن عبَّاس وحذيفة (، وعند الشَّافعيّ (: باطل.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128]:
وقوله (: «كلُّ صلح جائزٌ فيما بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرَّم حلالاً» (¬2).
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
(¬2) فعن أبي هريرة (في سنن أبي داود2: 328، وصحيح ابن حبان11: 488، والسنن الصغير8: 454، ومعرفة السنن10: 84، والمعجم الكبير17: 22، وغيرها.
الجَوَابُ عَنْهُ:
أنّ جمهور المفسرين قالوا: هذا خطابٌ لكلّ مَن يملك مالاً أن لا (¬1) يعطي ماله لأحد من السُّفهاء قريب أو أجنبيّ، رجل أو امرأة بعلمه أنه يضيعه فيما لا ينبغي، ولهذا قال: {أَمْوَالَكُمُ}، والأصل في الكلام الحقيقة ولم يقل: أموالهم، وهو محمول على أوّل البلوغ إلى حدّ يصير به جَدّاً، فهو خمس وعشرون سنة؛ لأنه إذا بلغ هذا الحدّ لابُدّ له من حصول رشد ما بزوال أثر الصِّبا عنه.
مَسْأَلَةٌ (60):
الصُّلحُ على الإنكار جائزٌ عند أبي حنيفة (، وهو قولُ عمر وعليّ وابن عبَّاس وحذيفة (، وعند الشَّافعيّ (: باطل.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128]:
وقوله (: «كلُّ صلح جائزٌ فيما بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرَّم حلالاً» (¬2).
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
(¬2) فعن أبي هريرة (في سنن أبي داود2: 328، وصحيح ابن حبان11: 488، والسنن الصغير8: 454، ومعرفة السنن10: 84، والمعجم الكبير17: 22، وغيرها.