الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
وما روى ابنُ عمر رضي الله عنهما أنه قال: «ردوا الخصوم كي يصطلحوا، فإنّ فصلَ القضايا يورث بينكم الضَّغائن» (¬1).
[وهذا إنما يكون حالة الإنكار؛ لأن القضاء حالة الإقرار لا يورث الضغائن] (¬2).
وما رُوي أنّ أعرابياً جاء إلى عثمان (فقال: «إن بني عمِّك عدوا على إبلي، وقتلوا أولادها، وأكلوا ألبانها، فصالحه عثمان (على إبل بمثل إبله» من غير نكير.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
الحديث الذي روينا وهو قوله (: «كل صلح جائز إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحلّ حراماً»، وجه الاستدلال به: أنّ المدعي إذا كان كاذباً فقد أخذ حراماً، وإن كان صادقاً فقد حرَّم هذا الصُّلح حلالاً؛ لأنّه ادعى الكلّ، ثم أخذ البعض، وحرَّم النّصف الباقي.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن ترك الحقّ أو دفع المال جائز لدفع الخصومة عن نفسه وافتداء اليمين، وقد روي عن حذيفة بن اليمان (: «أنّ رجلاً ادّعى عليه حقّاً
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق11: 577، ومصنف عبد الرزاق8: 303، والسنن الكبرى للبيهقي6: 109.
(¬2) ساقطة من المطبوع.
[وهذا إنما يكون حالة الإنكار؛ لأن القضاء حالة الإقرار لا يورث الضغائن] (¬2).
وما رُوي أنّ أعرابياً جاء إلى عثمان (فقال: «إن بني عمِّك عدوا على إبلي، وقتلوا أولادها، وأكلوا ألبانها، فصالحه عثمان (على إبل بمثل إبله» من غير نكير.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
الحديث الذي روينا وهو قوله (: «كل صلح جائز إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحلّ حراماً»، وجه الاستدلال به: أنّ المدعي إذا كان كاذباً فقد أخذ حراماً، وإن كان صادقاً فقد حرَّم هذا الصُّلح حلالاً؛ لأنّه ادعى الكلّ، ثم أخذ البعض، وحرَّم النّصف الباقي.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن ترك الحقّ أو دفع المال جائز لدفع الخصومة عن نفسه وافتداء اليمين، وقد روي عن حذيفة بن اليمان (: «أنّ رجلاً ادّعى عليه حقّاً
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق11: 577، ومصنف عبد الرزاق8: 303، والسنن الكبرى للبيهقي6: 109.
(¬2) ساقطة من المطبوع.