الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
فقال: خذه عشرة ولا تحلفني فأبى، فقال: خذ عشرين ولا تحلفني فأبى إلى أربعين» (¬1)، وهذا صلح مع إنكار، فلو لم يجز لم يفعله الصّحابي (.
ولأنّ الأصلَ في الأموال مباحة، والحرمةُ لحقِّ الغير، فإذا رضى قد ارتفع
المحرم، فلا يكون في الصُّلح على الإنكار تحريم الحلال، ولا تحليل الحرام، على أنّ المراد بالحديث أحلّ حراماً لعينه كالخمر أو حرَّم حلالاً لعينه [كالعسل والسَّكَر وغيرهما] (¬2).
ثمّ لو سَلَّمنا الخبر، فهو من الآحاد، فلم يترك به القرآن، وهو قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128].
مَسْأَلَةٌ (61):
المحال عليه إذا مات مفلساً من غير قضاء الدَّين عاد الدين إلى ذمّة المحيل عند أبي حنيفة (، وهو قول عمر وعثمان وشريح (، وقال الشَّافعيّ (: لا يعود.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
¬__________
(¬1) فعن حسان بن ثمامة, قال: «زعموا أن حذيفة عرف جملاً له سرق، فخاصم فيه إلى قاضي المسلمين, فصارت على حذيفة يمين في القضاء فأراد أن يشتري يمينه, فقال: لك عشرة دراهم , فأبى , فقال: لك عشرون , فأبى , قال: فلك ثلاثون , فأبى , فقال: لك أربعون , فأبى , فقال حذيفة: اترك جملي , فحلف أنه جمله ما باعه ولا وهبه» في سنن الدارقطني5: 435.
(¬2) ساقطة من أ.
ولأنّ الأصلَ في الأموال مباحة، والحرمةُ لحقِّ الغير، فإذا رضى قد ارتفع
المحرم، فلا يكون في الصُّلح على الإنكار تحريم الحلال، ولا تحليل الحرام، على أنّ المراد بالحديث أحلّ حراماً لعينه كالخمر أو حرَّم حلالاً لعينه [كالعسل والسَّكَر وغيرهما] (¬2).
ثمّ لو سَلَّمنا الخبر، فهو من الآحاد، فلم يترك به القرآن، وهو قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128].
مَسْأَلَةٌ (61):
المحال عليه إذا مات مفلساً من غير قضاء الدَّين عاد الدين إلى ذمّة المحيل عند أبي حنيفة (، وهو قول عمر وعثمان وشريح (، وقال الشَّافعيّ (: لا يعود.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
¬__________
(¬1) فعن حسان بن ثمامة, قال: «زعموا أن حذيفة عرف جملاً له سرق، فخاصم فيه إلى قاضي المسلمين, فصارت على حذيفة يمين في القضاء فأراد أن يشتري يمينه, فقال: لك عشرة دراهم , فأبى , فقال: لك عشرون , فأبى , قال: فلك ثلاثون , فأبى , فقال: لك أربعون , فأبى , فقال حذيفة: اترك جملي , فحلف أنه جمله ما باعه ولا وهبه» في سنن الدارقطني5: 435.
(¬2) ساقطة من أ.