اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الرَّهن

قوله (: «لصاحب الحقّ اليد واللسان» (¬1)، ودينُ المحال عليه كان على المحيل، وإنّما رضي بانتقاله إلى المحال عليه بشرط سلامة حقّه إليه؛ إذ هو المقصود من الحوالة، وإذا لم يُسلَّم له، فُسِخت الحوالة، فيرجع الدَّين إلى ذمّة المديون.
ولأنّ عثمان (قضى بعود الدين إلى ذمّة المحيل (¬2)، وسُئل عمر (عن هذه المسألة فقال: «يعود الدَّين إلى ذمّة المحيل لا تَوَى على مال امرئ مسلم»، فقد رُوي ذلك مرفوعاً، ومثلُه عن شريح (¬3) من غير نكير (¬4).
وحُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
¬__________
(¬1) فعن مكحول (، قال (: «إن لصاحب الحقّ اليد واللسان» في سنن الدارقطني 4: 232، وعن ابن
عبَّاس (قال: «جاء رجلٌ يطلب نبيّ الله (بدينٍ أو بحقٍّ، فتكلَّم ببعض الكلام فهمّ صحابة رسول الله (به، فقال رسول الله (: مه، إنّ صاحبَ الدين له سلطان على صاحبه حتى يقضيه» في سنن ابن ماجة 2: 810، وعن أبي هريرة (: «إن رجلاً أتى النبي (يتقاضاه فأغلظ فهمّ به أصحابه، فقال رسول الله (: دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً، ثم قال: أعطوه سناً مثل سنه، قالوا يا رسول الله: لا نجد إلا أمثل من سنّه فقال: أعطوه، فإنّ من خيركم أَحْسَنُكم قضاءً» في صحيح البخاري 2: 809، وصحيح مسلم 3: 1226.
(¬2) فعن عثمان بن عفان (قال: «ليس على مال امرئ مسلم توى» في سنن البيهقي الكبير6: 71، وغيرها.
(¬3) فعن أبي إسحاق، أنه خاصم إلى شريح أن رجلاً أحاله على رجل قال: فتقاضيته، فجعل لا يقضيني، فخاصمته إلى شريح، «فردني إلى صاحبي الأول» في مصنف عبد الرزاق8: 271.
(¬4) فعن علي (قال: «لا يرجع على صاحبه إلا أن يفلس أو يموت» في مصنف عبد الرزاق8: 270.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 684