الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الرَّهن
أنّ البراءةَ قد حصلت مطلقةً بالحولةِ، فإذا برئت الذِّمّة مرّة، فوجب أن لا تصير مشعولةً مرّةً أُخرى؛ لأنّ الأصل في الأمر بقاؤه على ما كان.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ البراءة كانت مقيدةً بسلامة حقّه؛ لأنّ المقصود من الحوالة وصول حقّ صاحب الدين إليه، فإذا مات مفلساً لم يحصل مقصوده، والحوالة قابلة للفسخ فتنفسخ، فصار كوصف السَّلامة في المبيع.
* ... * ... *
مَسْأَلَةٌ (62):
إذا مات الرَّجل، وهو مفلسٌ، فتكفّل رجلٌ عنه للغرماء لا يصحُّ عند أبي حنيفة (في حقِّ أحكام الدُّنيا، فلا يُطالب به ولا يحبس، بل يكون مُتبرّعاً في إسقاط دين الميت، وعند الشَّافعي (: يصحُّ، فيطالب به في الدُّنيا.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الكفالةّ ضّمُ الذِّمّة إلى الذِّمّة في المطالبة، والميت لم تبق له ذمّة، فلا يُمكن الضمّ إليها، ولأنّه كفل بدين ساقط؛ لأنّ الدَّينَ هو القصد حقيقة؛ ولهذا يوصف بالوجوب، لكنه في الحكم مال لم يؤول إليه، وقد عجز الميت بنفسه وبخلفه، ففاتت عاقبة الاستيفاء، فيسقط ضرورةً، فإذا سقطَ لا تلزم الكفالة عنه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
ما رُوي أنّه (أُتي بجنازة رجل من الأنصار ليصلي عليه فقال: «هل على صاحبكم دين؟ قالوا: نعم ديناران، فقال: أترك لهما وفاء؟ قالوا: لا، قال: صلوا
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ البراءة كانت مقيدةً بسلامة حقّه؛ لأنّ المقصود من الحوالة وصول حقّ صاحب الدين إليه، فإذا مات مفلساً لم يحصل مقصوده، والحوالة قابلة للفسخ فتنفسخ، فصار كوصف السَّلامة في المبيع.
* ... * ... *
مَسْأَلَةٌ (62):
إذا مات الرَّجل، وهو مفلسٌ، فتكفّل رجلٌ عنه للغرماء لا يصحُّ عند أبي حنيفة (في حقِّ أحكام الدُّنيا، فلا يُطالب به ولا يحبس، بل يكون مُتبرّعاً في إسقاط دين الميت، وعند الشَّافعي (: يصحُّ، فيطالب به في الدُّنيا.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الكفالةّ ضّمُ الذِّمّة إلى الذِّمّة في المطالبة، والميت لم تبق له ذمّة، فلا يُمكن الضمّ إليها، ولأنّه كفل بدين ساقط؛ لأنّ الدَّينَ هو القصد حقيقة؛ ولهذا يوصف بالوجوب، لكنه في الحكم مال لم يؤول إليه، وقد عجز الميت بنفسه وبخلفه، ففاتت عاقبة الاستيفاء، فيسقط ضرورةً، فإذا سقطَ لا تلزم الكفالة عنه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
ما رُوي أنّه (أُتي بجنازة رجل من الأنصار ليصلي عليه فقال: «هل على صاحبكم دين؟ قالوا: نعم ديناران، فقال: أترك لهما وفاء؟ قالوا: لا، قال: صلوا