الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الاقرار
قوله (: «لا وصية لوارث ولا إقرار له بالدَّين» (¬1)، ولأنّه تعلَّقَ حقّ الورثة بماله في مرضه، ولهذا يُمنع من التَّبرُّع على الوارث أصلاً، وفي تخصيص البعض به إبطال حقّ الباقين، بخلاف الإقرار به للأجنبي؛ لأنه غيرُ متهم فيه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ دلالةَ الإقرار على الصِّدق في مرض الموت أكثر من دلالته عليه في الصِّحَّة، فإذا صحّ الإقرار في حالة الصِّحَّة، ففي حال المرض أولى.
الجَوَابُ عَنْهُ: بالفرق بين الحالين في عدم تعلُّق حقّ الغير بماله في حال الصحّة وتعلّقه في حالة المرض.
مَسْأَلَةٌ (69):
العاريةُ أمانةٌ إن هلكت من غير تعد لا يضمن عند أبي حنيفة (، وهو مروي عن عليٍّ وابنِ مسعود (¬2) وشريح (¬3) والحسن وإبراهيم النَّخعيّ والثَّوري (، وقال: الشَّافعي (: يضمن.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني4: 152، ومسند ابن راهويه1: 165، وفيه: صححه بعضُ العلماء وحسنه بعضُهم؛ لأنه له شواهد كثيرة، وفي المعجم الكبير8: 114، وغيره
(¬2) فعن القاسم بن عبد الرحمن: «إن علياً وابن مسعود (قالا: ليس على مؤتمن ضمان» في سنن البيهقي الكبير6: 289.
(¬3) قال شريح: «ليس على المستودع غير المغل ضمان» في معرفة السنن10: 491، وسنن البيهقي الكبير 6: 91، وعن الزهري قال: «ليس على المستودع والمستعير ضمان إلا أن يتهم» في مصنف ابن أبي شيبة4: 399.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ دلالةَ الإقرار على الصِّدق في مرض الموت أكثر من دلالته عليه في الصِّحَّة، فإذا صحّ الإقرار في حالة الصِّحَّة، ففي حال المرض أولى.
الجَوَابُ عَنْهُ: بالفرق بين الحالين في عدم تعلُّق حقّ الغير بماله في حال الصحّة وتعلّقه في حالة المرض.
مَسْأَلَةٌ (69):
العاريةُ أمانةٌ إن هلكت من غير تعد لا يضمن عند أبي حنيفة (، وهو مروي عن عليٍّ وابنِ مسعود (¬2) وشريح (¬3) والحسن وإبراهيم النَّخعيّ والثَّوري (، وقال: الشَّافعي (: يضمن.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني4: 152، ومسند ابن راهويه1: 165، وفيه: صححه بعضُ العلماء وحسنه بعضُهم؛ لأنه له شواهد كثيرة، وفي المعجم الكبير8: 114، وغيره
(¬2) فعن القاسم بن عبد الرحمن: «إن علياً وابن مسعود (قالا: ليس على مؤتمن ضمان» في سنن البيهقي الكبير6: 289.
(¬3) قال شريح: «ليس على المستودع غير المغل ضمان» في معرفة السنن10: 491، وسنن البيهقي الكبير 6: 91، وعن الزهري قال: «ليس على المستودع والمستعير ضمان إلا أن يتهم» في مصنف ابن أبي شيبة4: 399.