الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الغصب
إذا غصب ساجةً، فبنى عليها انقطع حقّ المالك، ولزمه قيمتُها عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيُّ (: للمالك (¬1) أن يخرب البناء ويأخذها.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ فيما ذهب إليه الخصمُ إضرارٌ بالغاصب يَنقض بناءه من غير خلف، وضررٌ المالك فيما ذهبنا إليه مجبور بالقيمة، فكان أولى، فصار كما خاط بالخيط المغصوب بطن ولده، أو أدخل اللوح المغصوب في سفينة.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ عينَ المالك باق، وهو غيرُ راض بزوال ملكه فله أخذه.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا منقوضٌ فيما إذا خيط بطن إنسان بالخيط المغصوب، فإنّه ليس له شقّ البطن وأخذ الخيط، وإن كان عين ملكه باقياً، فكما لا يجوز له أخذ الخيط؛ لدفع الضرر عن النَّفس، فكذا ليس له أخذ الساجة؛ لدفع الضرر عن المال، قال (: «حرمة مال المؤمن المسلم كحرمة دمه».
* ... * ... *
مَسْأَلَةٌ (76):
¬__________
(¬1) في المطبوع: له.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ فيما ذهب إليه الخصمُ إضرارٌ بالغاصب يَنقض بناءه من غير خلف، وضررٌ المالك فيما ذهبنا إليه مجبور بالقيمة، فكان أولى، فصار كما خاط بالخيط المغصوب بطن ولده، أو أدخل اللوح المغصوب في سفينة.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ عينَ المالك باق، وهو غيرُ راض بزوال ملكه فله أخذه.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا منقوضٌ فيما إذا خيط بطن إنسان بالخيط المغصوب، فإنّه ليس له شقّ البطن وأخذ الخيط، وإن كان عين ملكه باقياً، فكما لا يجوز له أخذ الخيط؛ لدفع الضرر عن النَّفس، فكذا ليس له أخذ الساجة؛ لدفع الضرر عن المال، قال (: «حرمة مال المؤمن المسلم كحرمة دمه».
* ... * ... *
مَسْأَلَةٌ (76):
¬__________
(¬1) في المطبوع: له.