اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الإجارة

منافعه مملكة للمستأجر بنفس تسليم النَّفس، فإذا أجَّره بالتَّصرُّف في ملكه صحّ، ويصير نائباً منابه، فصار فعلُه منقولاً إليه، فكأنّه فعل بنفسه، فلهذا لا يضمنه.
مَسْأَلَةٌ (82):
لا تجوز إجارة المشاع عند أبي حنيفة (إلا من الشَّريك، وقال الشَّافعيّ (: إجارةُ المشاع جائزةٌ.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ شرطَ جواز الإجارة أن يكون الأجر مقابلاً للتَّسليم، وتسليم المشاع وحده لا يتصوَّر، فلا تجوز إجارتُه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
لو أجّر داره لرجلين جاز بالاتفاق مع أنّه في الحقيقة أجّر لكلِّ واحد منهما النِّصف، فعُلم أنّ إجارة المشاع جائزةٌ وتسليم المشاع صحيحٌ بطريقه، وهو المهايأة، بأن يسكن هذا يوماً وذاك يوماً.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ التَّسليم إلى رجلين يقع جملة ثمّ الشُّيوع بتفرق الملك فيما بينهما طارئ، فلا يمنع الجواز، وأمّا المهايأة فإنّما تستحقُّ حكماً للعقد بواسطة الملك، وحكم الشَّيء يعقبه، والقدرةُ على التَّسليم شرطُ العقد، وشرط الشَّيء يسبقه، فبينهما منافاة.

* ... * ... *
المجلد
العرض
76%
تسللي / 684