الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ به أنّ أفضل الأعمال المفروضة الصَّلاة، وأفضل النَّوافل الصَّلاة النَّافلة، وليس المراد بأفضل الصَّلاة مطلقاً، ولا يلزم أن تكون الصَّلاةُ النَّافلةُ أفضل من الزَّكاة المفروضة والحج المفروض، وليس كذلك، ونحن قائلون بموجب الحديث، وإنّما الكلام بأنّ الصَّلاة النَّافلة أو النِّكاح الذي هو سنّة، والحديثُ لم يدلّ على أنّ النَّفل أفضل من السُّنة.
الثَّاني: قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون} [الذاريات:56]، ولم يقل بأنه ما خلق الجن والإنس إلا للنكاح (¬1)، فعلم أنّ العبادة أفضل.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ من قوله: {لِيَعْبُدُون}؛ ليعرفون، قاله ابنُ عبَّاس (.
ولئن سَلَّمنا أنّ المرادَ به العبادات، فالنِّكاح من جملة العبادات؛ لكونها سنة، ولهذا يُثاب على إتيان أهله حيث قال النبي (: «وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر، قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر» (¬2)، فكذا إذا وضعها في الحلال كان له أجر، ولأنّ النِّكاحَ سببٌ لولد صالح يدعو له بعد موته، فيكون أولى من العبادة المنقطعة بموته، وما يتضمنه النكاح من الواجبات فريضة كالإنفاق، وسائر الفرائض، ولا شَكّ أن إتيان الفرائض أكثر ثواباً من النَّوافل، فكان أولى؛ لقوله ([حكايةً عن الله تعالى] (¬3): «ما تقرَّب إليّ المتقربون بمثل أداء ما افترضته» (¬4).
¬__________
(¬1) العبارة في أ: ولم يقل بأن خلق الجن والإنسان للنكاح.
(¬2) في صحيح مسلم2: 697.
(¬3) ساقطة من أ.
(¬4) فعن أبي هريرة (، قال رسول الله (: «إن الله جل وعلا يقول: من عادى لي ولياً، فقد آذاني، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضت عليه» في صحيح ابن حبان2: 58، ومسند أحمد43: 261.
الثَّاني: قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون} [الذاريات:56]، ولم يقل بأنه ما خلق الجن والإنس إلا للنكاح (¬1)، فعلم أنّ العبادة أفضل.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ من قوله: {لِيَعْبُدُون}؛ ليعرفون، قاله ابنُ عبَّاس (.
ولئن سَلَّمنا أنّ المرادَ به العبادات، فالنِّكاح من جملة العبادات؛ لكونها سنة، ولهذا يُثاب على إتيان أهله حيث قال النبي (: «وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر، قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه وزر» (¬2)، فكذا إذا وضعها في الحلال كان له أجر، ولأنّ النِّكاحَ سببٌ لولد صالح يدعو له بعد موته، فيكون أولى من العبادة المنقطعة بموته، وما يتضمنه النكاح من الواجبات فريضة كالإنفاق، وسائر الفرائض، ولا شَكّ أن إتيان الفرائض أكثر ثواباً من النَّوافل، فكان أولى؛ لقوله ([حكايةً عن الله تعالى] (¬3): «ما تقرَّب إليّ المتقربون بمثل أداء ما افترضته» (¬4).
¬__________
(¬1) العبارة في أ: ولم يقل بأن خلق الجن والإنسان للنكاح.
(¬2) في صحيح مسلم2: 697.
(¬3) ساقطة من أ.
(¬4) فعن أبي هريرة (، قال رسول الله (: «إن الله جل وعلا يقول: من عادى لي ولياً، فقد آذاني، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضت عليه» في صحيح ابن حبان2: 58، ومسند أحمد43: 261.