الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
الأحاديث، فنخصّ هذا العام بها، ثمّ مفهوم هذا الحديث: لو نكحت بإذن وليها جاز، فالخصم لم يقل به، فكانت حجّة عليه.
وقال الطّحاويُّ: «ثمّ لو ثبت عن عائشة رضي الله عنها فقد ثبت عنها ما
يخالفه، فإنّها «زوَّجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن المنذر بن الزبير، وهو غائب بالشَّام فلمّا قدم قال: أمثلي يُصنع به هذا إلى أن قال: ما كنت أردُّ أمراً قضيتيه، فقرّت حفصة عند زوجها» (¬1)، فلما كانت عائشة رضي الله عنها قد رأت تزويجها جائزاً بغير إذن أبيها بعبارتها، استحال أن يكون ترى ذلك، وقد علمت ما نسب إليها من رواية الحديث المذكور».
وأمّا الحديث الثَّاني: قوله (: «لا نكاح إلا بولي» (¬2)، فرواه أبو إسحاق السَّبيعي عن أبي بردة، فقطعه شعبة وسفيان الثوري، وهما أثبت وأحفظ من جميع مَن رواه عن أبي إسحاق، كذا قاله الطَّحاويّ.
وأمّا الحديث الثَّالث: ففي سنده ابن أبي فروة، وهو ضعيفٌ، قاله أحمدُ والدارقُطني، وقال النَّسائيّ: متروكُ الحديث.
والجواب العام عنه: أنّ هذه الأحاديث على تقدير صحتها أخبار آحاد، وردت على مخالفة الكتاب، وهو ما جاء من إضافة النكاح إليهنّ في مواضع من القرآن، فلا يعمل بها.
مَسْأَلَةٌ (95):
¬__________
(¬1) في الموطأ 2: 555، وشرح معاني الآثار 3: 8، وغيرها، قال ابن حجر في الدراية 2: 60: إسناده صحيح.
(¬2) في سنن أبي داود2: 339، وسنن الترمذي3: 399.
وقال الطّحاويُّ: «ثمّ لو ثبت عن عائشة رضي الله عنها فقد ثبت عنها ما
يخالفه، فإنّها «زوَّجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن المنذر بن الزبير، وهو غائب بالشَّام فلمّا قدم قال: أمثلي يُصنع به هذا إلى أن قال: ما كنت أردُّ أمراً قضيتيه، فقرّت حفصة عند زوجها» (¬1)، فلما كانت عائشة رضي الله عنها قد رأت تزويجها جائزاً بغير إذن أبيها بعبارتها، استحال أن يكون ترى ذلك، وقد علمت ما نسب إليها من رواية الحديث المذكور».
وأمّا الحديث الثَّاني: قوله (: «لا نكاح إلا بولي» (¬2)، فرواه أبو إسحاق السَّبيعي عن أبي بردة، فقطعه شعبة وسفيان الثوري، وهما أثبت وأحفظ من جميع مَن رواه عن أبي إسحاق، كذا قاله الطَّحاويّ.
وأمّا الحديث الثَّالث: ففي سنده ابن أبي فروة، وهو ضعيفٌ، قاله أحمدُ والدارقُطني، وقال النَّسائيّ: متروكُ الحديث.
والجواب العام عنه: أنّ هذه الأحاديث على تقدير صحتها أخبار آحاد، وردت على مخالفة الكتاب، وهو ما جاء من إضافة النكاح إليهنّ في مواضع من القرآن، فلا يعمل بها.
مَسْأَلَةٌ (95):
¬__________
(¬1) في الموطأ 2: 555، وشرح معاني الآثار 3: 8، وغيرها، قال ابن حجر في الدراية 2: 60: إسناده صحيح.
(¬2) في سنن أبي داود2: 339، وسنن الترمذي3: 399.