الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
قوله (: «الثَّيب أحقُ بنفسها من وليها» (¬1)، وتخصيصُ الثَّيب يدلُّ على أنّ
البكرَ حكمها ضدّ حكم الثَّيب، فيكون للأب ولاية إجبارها؛ لئلا يتعطّل التَّنصيص على الثَّيب غير النافرة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المفهوم (¬2) عندنا ليس بحجّة، ولو سَلَّم كونه حجةً، لكن الأخذ بالمنطوق، وهي الأحاديث التي ذكرناها أولى بلا خلاف، على أنّ هذا المفهوم حجّة عليه، فإنّه غايته أن لا تكون البكر أحقّ بنفسها من وليها، فتكون إمّا مساويةً له أو يكون هو راجحاً عليها، وعلى التقديرين لها حقّ في نفسها، فلا يجوز للولي إبطاله بلا رضاها.
مَسْأَلَةٌ (96):
يجوز للأب أن يزوج البنتَ الصَّغيرة بدون رضاها عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيّ (: لا يجوز تزويجها بلا رضاها.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
العموماتُ المطلقة في باب النكاح، وهو ما روى أبو حاتم قال: قال النّبي (: «إذا جاء أحدكم مَن (¬3) ترضون دينه وخلقه فأنكحوه وإلا تفعلوا تكن فتنة» (¬4)، رواه التِّرمذيّ.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم2: 1037، وسنن أبي داود1: 638، وغيرها.
(¬2) أي مفهوم المخالفة.
(¬3) في المطبوع: «ممن»، والمثبت من السنن.
(¬4) فعن أبي حاتم المزني (قال (: «إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه، قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. ثلاث مرات» في سنن الترمذي 3: 395، وقال: حسن غريب، وسنن البيهقي الكبير 7: 82، وسنن سعيد بن منصور 1: 190،والآحاد والمثاني 2: 351،والمعجم الكبير 22: 299، والكنى للبخاري 1: 26، والجرح والتعديل 9: 363، والثقات 5: 499، والكامل 5: 72، والمراسيل لابن أبي حاتم 1: 250، والمراسيل لأبي داود 1: 192، وغيرها.
وفي لفظ عن أبي هريرة (قال (: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» في جامع الترمذي 3: 394، والمعجم الأوسط 1: 142، 7: 131، وغيرهما.
البكرَ حكمها ضدّ حكم الثَّيب، فيكون للأب ولاية إجبارها؛ لئلا يتعطّل التَّنصيص على الثَّيب غير النافرة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المفهوم (¬2) عندنا ليس بحجّة، ولو سَلَّم كونه حجةً، لكن الأخذ بالمنطوق، وهي الأحاديث التي ذكرناها أولى بلا خلاف، على أنّ هذا المفهوم حجّة عليه، فإنّه غايته أن لا تكون البكر أحقّ بنفسها من وليها، فتكون إمّا مساويةً له أو يكون هو راجحاً عليها، وعلى التقديرين لها حقّ في نفسها، فلا يجوز للولي إبطاله بلا رضاها.
مَسْأَلَةٌ (96):
يجوز للأب أن يزوج البنتَ الصَّغيرة بدون رضاها عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيّ (: لا يجوز تزويجها بلا رضاها.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
العموماتُ المطلقة في باب النكاح، وهو ما روى أبو حاتم قال: قال النّبي (: «إذا جاء أحدكم مَن (¬3) ترضون دينه وخلقه فأنكحوه وإلا تفعلوا تكن فتنة» (¬4)، رواه التِّرمذيّ.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم2: 1037، وسنن أبي داود1: 638، وغيرها.
(¬2) أي مفهوم المخالفة.
(¬3) في المطبوع: «ممن»، والمثبت من السنن.
(¬4) فعن أبي حاتم المزني (قال (: «إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه، قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. ثلاث مرات» في سنن الترمذي 3: 395، وقال: حسن غريب، وسنن البيهقي الكبير 7: 82، وسنن سعيد بن منصور 1: 190،والآحاد والمثاني 2: 351،والمعجم الكبير 22: 299، والكنى للبخاري 1: 26، والجرح والتعديل 9: 363، والثقات 5: 499، والكامل 5: 72، والمراسيل لابن أبي حاتم 1: 250، والمراسيل لأبي داود 1: 192، وغيرها.
وفي لفظ عن أبي هريرة (قال (: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» في جامع الترمذي 3: 394، والمعجم الأوسط 1: 142، 7: 131، وغيرهما.