اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب النكاح

الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الحديث اتفقوا على أنّه، وما جاء في معناه ضعيف، قال صاحب «الاصطلام» (¬1) من الشافعية: مَن لم يثبت هذا الحديث يكفينا مؤنتهم اعترافهم بالضّعف، ولو سَلَّمنا صحّته، فالمراد بقوله: «مرشد»: أي عاقلٌ له رأي وتدبير دون المعتوه والسَّفيه.
مَسْأَلَةٌ (99):
ينعقد النِّكاح بحضور الشّهود وإن كانوا غير عدول عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: لا ينعقد بحضرة فاسقين.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
إطلاقُ قوله (: «لا نكاح إلا بشهود» (¬2) من غير قيد، ولأنّ الفاسقَ من أهلالولاية، فيكون من أهل الشَّهادة، ولأنه يصلح إماماً وسلطاناً، فيصلح قاضياً وشاهداً بطريق أولى.
¬__________
(¬1) الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة، لأبي المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الشافعي (ت489 هـ)، مطبوع.
(¬2) قال الترمذي في سننه3: 403: «والصَّحيح ما روي عن ابن عباس (: «لا نكاح إلا ببينة»،وفي هذا
الباب عن عمران بن حصين، وأنس، وأبي هريرة، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي (ومن بعدهم من التابعين وغيرهم قالوا: لا نكاح إلا بشهودلم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوماً من المتأخرين من أهل العلم، وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد، فقال أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم: لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معاً عند عقدة النكاح، وقد رأى بعض أهل المدينة، إذا أشهد واحد بعد واحد، فإنه جائز إذا أعلنوا ذلك، وهو قول مالك بن أنس وغيره، وقال بعض أهل العلم: يجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح، وهو قول أحمد وإسحاق»
المجلد
العرض
80%
تسللي / 684