الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
وقوله (: «السُّلطانُ ولي مَن لا ولي له» (¬1)، وفيه دليلٌ على أنّ ولايةَ السُّلطان لا تظهر إلا عند فقد الأولياء.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الولايةَ الأولى كانت ثابتة، والأصلُ في الثَّابت البقاء، فوجب القولُ
ببقائها حالة الغيبة، وإذا كان كذلك وجب أن لا تثبت الولاية للأبعد؛ لأنّ إثباتَ الولاية للأبعد إبطالُ الأقرب، وذلك ضررٌ، والضَّررُ منفي.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الدَّليل لا يُعارض النَّصوص المذكورة، وأنّ ولايةَ الأقرب إنّما كان بطريق النَّظر للصَّغير، وليس من النَّظر تفويض الولاية إلى مَن لا يُنتفع برأيه؛ لبعده، ففرضناه إلى الأبعد، فيُقدَّم على السُّلطان؛ لأنّ شفقتَه لقرابته أوفر من شفقةِ السُّلطان عليه.
مَسْأَلَةٌ (103):
للابن ولاية تزويج أُمّه إذا كانت مجنونةً أو معتوهةً عند أبي حنيفة (، وعند الشّافعيّ (: ليس له ذلك.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الابنَ مُقدَّمٌ على جميع العصبات، وهذه الولاية مبنيّةٌ عليها؛ لقوله (: «النِّكاح إلى العصبات»، والذي يُؤيِّد هذا ما روي أن أم سلمة رضي الله عنها لما
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 284،ومسند أحمد 6: 165، والمنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، ومسند أبي عوانة 3: 77، وجامع الترمذي 3: 407، وقال: هذا حديث حسن، وغيرها.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الولايةَ الأولى كانت ثابتة، والأصلُ في الثَّابت البقاء، فوجب القولُ
ببقائها حالة الغيبة، وإذا كان كذلك وجب أن لا تثبت الولاية للأبعد؛ لأنّ إثباتَ الولاية للأبعد إبطالُ الأقرب، وذلك ضررٌ، والضَّررُ منفي.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الدَّليل لا يُعارض النَّصوص المذكورة، وأنّ ولايةَ الأقرب إنّما كان بطريق النَّظر للصَّغير، وليس من النَّظر تفويض الولاية إلى مَن لا يُنتفع برأيه؛ لبعده، ففرضناه إلى الأبعد، فيُقدَّم على السُّلطان؛ لأنّ شفقتَه لقرابته أوفر من شفقةِ السُّلطان عليه.
مَسْأَلَةٌ (103):
للابن ولاية تزويج أُمّه إذا كانت مجنونةً أو معتوهةً عند أبي حنيفة (، وعند الشّافعيّ (: ليس له ذلك.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الابنَ مُقدَّمٌ على جميع العصبات، وهذه الولاية مبنيّةٌ عليها؛ لقوله (: «النِّكاح إلى العصبات»، والذي يُؤيِّد هذا ما روي أن أم سلمة رضي الله عنها لما
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 7: 284،ومسند أحمد 6: 165، والمنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، ومسند أبي عوانة 3: 77، وجامع الترمذي 3: 407، وقال: هذا حديث حسن، وغيرها.