اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب النكاح

الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذه الآية دليل لنا، فإنّه قد انعقد النكاح بلفظ: «الهبة»، ولا اختصاص برسول الله (من حيث اللفظ؛ لأنّه لا تعظيم في اختصاصه بلفظ، وإنَّما التَّعظيم والاختصاص في سقوط المهر، واستباحة العضو له من غير بدل دون أُمّته، وهو الصَّحيح، وقد رُوي عن مجاهد وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح.
وتدل عليه وجوه:
الأَوَّل: قوله تعالى: {لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} [الأحزاب:50]، والحرجُ إنّما يكون في وجوب المهر لا في شرعيّة النِّكاح بلفظ: الهبةُ.
[الثاني: لو كان الخلوص بالانعقاد بلفظ الهبة] (¬1) والشَّرعيّةُ بغير مهر تلزم كثرة الاختصاص، والأصلُ عدمه؛ لكون الثاني أصلاً.
الثَّالث: أنّه لما أخبر في هذه الآية أنّ ذلك كان خالصاً له دون أُمّته مع إضافةِ لفظ: الهبة إلى المرأة بقوله: {إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا} [الأحزاب:50]، دلَّ ذلك على أنّ ما خَصَّ به (من ذلك، إنّما هو استباحة العضو، وهو البضع بغير بدل؛ لأنّه لو كان المرادُ اللفظ لما شاركه فيه غيره ولو كان من نسائه؛ لأنّ المشاركة تنافي التخصيص، فلما انضاف لفظ: «الهبة» إلى امرأة، عُلِم أنّ التَّخصيص لم يقع في مجرد اللفظ، بل عدم وجوب المهر عليه.
مَسْأَلَةٌ (107):
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 684