الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّها لم تصر أَجنبيةً بالبائن من جميع الوجوه؛ لبقاء الأحكام التي ذكرنا من وجوب النَّفقة والسُّكنى، فلا يجب عليه الحدُّ في رواية، وإن كان الحدُّ واجباً في رواية أُخرى؛ لأنّ الملك قد زال في حقّ الحلّ، فيثبت الزِّنا ولم يرتفع في حقِّ ما ذكرنا من الأحكام، فيصير جامعاً بين الأُختين من وجهٍ.
والاحتياط في باب الفرج الحرمة، فيترجَّح مذهبنا، وما ذكرتم مخالفٌ لإجماع الصَّحابة (والحديثِ المذكورِ فلا يعتبر.
مَسْأَلَةٌ (108):
الزِّنا يُوجب حرمةَ المصاهرة، فمَن زنا بامرأةٍ حرمت عليه أمُّها وابنتُها على مذهب أبي حنيفة (، وهو قولُ عمر وابن مسعود وعمران ابن الحصين وجابر وأبي بن كعب وعائشة وابن عباس (في الأصحّ من مذهبه وجمهور التابعين كالشعبي والحسن البصري وإبراهيم النخعي والأوزاعي وطاووس ومجاهد وعطاء وسعيد بن المسيب (، وقال الشَّافعيّ (: لا يحرم.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم} [النساء:22]، المرادُ بالنِّكاح الوطء؛ لأنه حقيقة فيه، وهو متناولٌ للوطء الحَلال والحَرام، والدَّليل على أنّ الوطءَ هو المراد قوله (: «مَن وطئ امرأةً حَرُمَت عليه أُمُّها وابنتُها»، وقوله (: «مَن نظر إلى فرج امرأةٍ لم تحل له أُمُّها وابنتها» (¬1)، ذكره ابنُ أبي شَيبة في «مصنفه»، وفي رواية عنه
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 481، وضعفه البيهقي في سننه الكبير 7: 169، وعن عمران بن حصين (، قال فيمن فجر بأم امرأته: «حرمتا عليه جميعاً» في مصنف عبد الرزاق 7: 200، وإسناده لا بأس به، كما في إعلاء السنن 11: 40.
والاحتياط في باب الفرج الحرمة، فيترجَّح مذهبنا، وما ذكرتم مخالفٌ لإجماع الصَّحابة (والحديثِ المذكورِ فلا يعتبر.
مَسْأَلَةٌ (108):
الزِّنا يُوجب حرمةَ المصاهرة، فمَن زنا بامرأةٍ حرمت عليه أمُّها وابنتُها على مذهب أبي حنيفة (، وهو قولُ عمر وابن مسعود وعمران ابن الحصين وجابر وأبي بن كعب وعائشة وابن عباس (في الأصحّ من مذهبه وجمهور التابعين كالشعبي والحسن البصري وإبراهيم النخعي والأوزاعي وطاووس ومجاهد وعطاء وسعيد بن المسيب (، وقال الشَّافعيّ (: لا يحرم.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم} [النساء:22]، المرادُ بالنِّكاح الوطء؛ لأنه حقيقة فيه، وهو متناولٌ للوطء الحَلال والحَرام، والدَّليل على أنّ الوطءَ هو المراد قوله (: «مَن وطئ امرأةً حَرُمَت عليه أُمُّها وابنتُها»، وقوله (: «مَن نظر إلى فرج امرأةٍ لم تحل له أُمُّها وابنتها» (¬1)، ذكره ابنُ أبي شَيبة في «مصنفه»، وفي رواية عنه
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 481، وضعفه البيهقي في سننه الكبير 7: 169، وعن عمران بن حصين (، قال فيمن فجر بأم امرأته: «حرمتا عليه جميعاً» في مصنف عبد الرزاق 7: 200، وإسناده لا بأس به، كما في إعلاء السنن 11: 40.