الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
النَّصُّ والحديثُ والمعقول:
أمَّا النَّصُّ، فقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء:23]، وهذه بنتُه حقيقة؛ لأنّها مخلوقةٌ من مائه.
فإذا قيل: المراد به البنت المنسوبة إليه شرعاً، وهذه غيرُ منسوبة إليه شرعاً، ولهذا لا ترث.
قلنا: أنّها غيرُ منسوبة إليه شرعاً، ولكنها مخلوقةٌ من مائه حقيقةً، فاعتبرنا الحقيقة، وحرمة النكاح احتياطاً، واعتبرنا كونها غير منسوبة إليه شرعاً في حرمان الإرث عملاً بالمعنيين.
قال ابنُ الجوزي: قلت: لبعض كبار الشَّافعية أليس الله خاطب العرب بما
تعرفه فقال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء:23]، وهذا الزَّاني يعرف قبل الإسلام أن هذه ابنته، فتحرم عليه ما هي بنتُه في لسانه ومعتقده.
فقال: ليست بنتُه في الشَّرع.
فقلت: الشَّرع لا يدفع المعلومات الحسيّة، فلم يكن له عنه جواب.
وأمّا الحديثُ فما مَرّ من قوله (: «مَن نظر إلى فرج امرأةٍ لم تحل له أمها ولا ابنتها» (¬1)، ذكره ابن أبي شيبة في «مصنفه»، وفي رواية عنه (أنه قال: «مَن مسَّ امرأةً بشهوةٍ حرمت عليه أمُّها وابنتها»، ذكره السَّمعاني في «الكفاية»، فلو لم تكن هذه مخلوقة من مائه كانت تحرم عليه بهذا الحديث، فكيف إذا كانت من مائه.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
النَّصُّ والحديثُ والمعقول:
أمَّا النَّصُّ، فقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء:23]، وهذه بنتُه حقيقة؛ لأنّها مخلوقةٌ من مائه.
فإذا قيل: المراد به البنت المنسوبة إليه شرعاً، وهذه غيرُ منسوبة إليه شرعاً، ولهذا لا ترث.
قلنا: أنّها غيرُ منسوبة إليه شرعاً، ولكنها مخلوقةٌ من مائه حقيقةً، فاعتبرنا الحقيقة، وحرمة النكاح احتياطاً، واعتبرنا كونها غير منسوبة إليه شرعاً في حرمان الإرث عملاً بالمعنيين.
قال ابنُ الجوزي: قلت: لبعض كبار الشَّافعية أليس الله خاطب العرب بما
تعرفه فقال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء:23]، وهذا الزَّاني يعرف قبل الإسلام أن هذه ابنته، فتحرم عليه ما هي بنتُه في لسانه ومعتقده.
فقال: ليست بنتُه في الشَّرع.
فقلت: الشَّرع لا يدفع المعلومات الحسيّة، فلم يكن له عنه جواب.
وأمّا الحديثُ فما مَرّ من قوله (: «مَن نظر إلى فرج امرأةٍ لم تحل له أمها ولا ابنتها» (¬1)، ذكره ابن أبي شيبة في «مصنفه»، وفي رواية عنه (أنه قال: «مَن مسَّ امرأةً بشهوةٍ حرمت عليه أمُّها وابنتها»، ذكره السَّمعاني في «الكفاية»، فلو لم تكن هذه مخلوقة من مائه كانت تحرم عليه بهذا الحديث، فكيف إذا كانت من مائه.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.