الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
واحد والدان، وهو محال، فإذا ثبت نسبه من صاحب الفراش شرعاً لا يثبت من الزَّاني.
الرَّابع عشرَ: أنّ إثباتَ النَّسب من الزَّانى موجبٌ لظهور الفاحشة، فهو حرام؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:19]، فإذا لم تكن بنتاً له في هذه الأحكام، فكذا لا تكون بنتاً له في حرمة النِّكاح، فيحلُّ له نكاحها؛ لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء:24].
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذه الأحكام التي ذكرت مبنيةٌ على ثبوتِ النَّسب شرعاً، وهي غيرُ ثابتة النسب منه، فلا تثبت هذه الأحكام، أما الحرمة فإنّها غيرُ مبنية على ثبوت النَّسب، بل هي باعتبار الجزئية والبعضية حقيقةً وحسّاً، وإن لم تكن ثابتة النَّسب منه شرعاً؛ إذ الاستمتاع بالجزء حرامٌ، وإن لم تكن بنتاً له شرعاً، والحسية لا مردَّ لها، وفي الاحتياط أوجب وأولى؛ إذ مبني الأبضاع على الاحتياط.
مَسْأَلَةٌ (110):
يجوز للأب أن يتزوَّج جارية ابنه عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيّ (: لا يجوز ذلك.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّه ليس للأب في جاريةِ الابن حقيقة الملك، فيجوز له التَّزوُّج بها بالعمومات، وهو قوله (: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء:24]، {فَانكِحُواْ مَا
الرَّابع عشرَ: أنّ إثباتَ النَّسب من الزَّانى موجبٌ لظهور الفاحشة، فهو حرام؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:19]، فإذا لم تكن بنتاً له في هذه الأحكام، فكذا لا تكون بنتاً له في حرمة النِّكاح، فيحلُّ له نكاحها؛ لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء:24].
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذه الأحكام التي ذكرت مبنيةٌ على ثبوتِ النَّسب شرعاً، وهي غيرُ ثابتة النسب منه، فلا تثبت هذه الأحكام، أما الحرمة فإنّها غيرُ مبنية على ثبوت النَّسب، بل هي باعتبار الجزئية والبعضية حقيقةً وحسّاً، وإن لم تكن ثابتة النَّسب منه شرعاً؛ إذ الاستمتاع بالجزء حرامٌ، وإن لم تكن بنتاً له شرعاً، والحسية لا مردَّ لها، وفي الاحتياط أوجب وأولى؛ إذ مبني الأبضاع على الاحتياط.
مَسْأَلَةٌ (110):
يجوز للأب أن يتزوَّج جارية ابنه عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيّ (: لا يجوز ذلك.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّه ليس للأب في جاريةِ الابن حقيقة الملك، فيجوز له التَّزوُّج بها بالعمومات، وهو قوله (: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء:24]، {فَانكِحُواْ مَا