الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء:3]، ألا ترى أنّ الابنَ ملكها من كلِّ وجهٍ، فمن المحال أن يملكها الأب، ولهذا يملك الابن من التَّصرُّفات كالبيع والهبة والوصية، ما لا يبقى معه ملك الأب لو كان، فدلَّ على انتفاء ملك الأب.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأوَّل: قوله (: {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ} [النساء:23]، والجاريةُ حلال للابن، فتحرم على أبيه.
الجَوَابُ عَنْهُ: المراد من الحلائل الزَّوجات أو الأمة الموطوءة التي ملكها، أمّا الأَمة التي ملكها ولم يطأها، فليست بمرادة من النصّ.
الثَّاني: قوله (: «أنت ومالك لأبيك» (¬1)، فيكون للأب شبهة الملك في مال الابن، فتكون مملوكة من وجهٍ، فلا يَحِل له التَّزوُّج بها.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الحقيقةَ ليست بمرادةٍ، فإنّ الإجماعَ ينعقد على أنّ الابنَ ماله ليس بمملوكٍ للأب، وإلا ما جاز بيعُه ولا هبتُه، فلا يُحمل الكلامُ على التَّمليك، بل على الاختصاص بأن يكون له حقُّ التَّمليك عند الاحتياج إلى النَّفقة وغيرها، فإذا لم تكن الجارية ملكاً حقيقةً جاز التَّزوُّج بها.
مَسْأَلَةٌ (111):
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 2: 142، والمنتقى 1: 249، وسنن أبي داود3: 289، وسنن ابن ماجه2: 769، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات، وسنن البيهقي الكبير 7: 480، ومسند الشافعي1: 202، والأحاديث المختارة 8: 79، وغيرها. وينظر: نصب الراية 3: 337 - 339، وخلاصة البدر المنير2: 203، وتلخيص الحبير3: 189.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأوَّل: قوله (: {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ} [النساء:23]، والجاريةُ حلال للابن، فتحرم على أبيه.
الجَوَابُ عَنْهُ: المراد من الحلائل الزَّوجات أو الأمة الموطوءة التي ملكها، أمّا الأَمة التي ملكها ولم يطأها، فليست بمرادة من النصّ.
الثَّاني: قوله (: «أنت ومالك لأبيك» (¬1)، فيكون للأب شبهة الملك في مال الابن، فتكون مملوكة من وجهٍ، فلا يَحِل له التَّزوُّج بها.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الحقيقةَ ليست بمرادةٍ، فإنّ الإجماعَ ينعقد على أنّ الابنَ ماله ليس بمملوكٍ للأب، وإلا ما جاز بيعُه ولا هبتُه، فلا يُحمل الكلامُ على التَّمليك، بل على الاختصاص بأن يكون له حقُّ التَّمليك عند الاحتياج إلى النَّفقة وغيرها، فإذا لم تكن الجارية ملكاً حقيقةً جاز التَّزوُّج بها.
مَسْأَلَةٌ (111):
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 2: 142، والمنتقى 1: 249، وسنن أبي داود3: 289، وسنن ابن ماجه2: 769، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات، وسنن البيهقي الكبير 7: 480، ومسند الشافعي1: 202، والأحاديث المختارة 8: 79، وغيرها. وينظر: نصب الراية 3: 337 - 339، وخلاصة البدر المنير2: 203، وتلخيص الحبير3: 189.