الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
قوله (: {أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم} [النساء:24]، فينبغي أن يكون الابتغاءُ هو النِّكاح ملصقاً بالمال، فيجب بمجرد العقد.
وما رُوي عن ابن مسعود (: «أنّه سُئل عن رجلٍ تزوَّج امرأةً ثمّ مات عنها، ولم يفرض لها صداق ولم يكن دخل بها قال: أرى لها مثل صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العدّةُ، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أنه (قضى في تزويج بروع بنت واشق الأشجعية بمثل ما قضيت» (¬1)، قال: التِّرمذيّ: حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود والنَّسائيّ وابن ماجه أيضاً.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّه لما نفى الزَّوج صريحاً ولم يَقبل، ورضيت بذلك المرأة لم يلزم عليه، وإلا يلزم عليه من غير التزامه، وهذا ليس له أصل في الشَّريعة فلا يجوز.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا قياسٌ في مقابلةِ النَّصّ، وهو الحديث المذكور فلا يجوز.
مَسْأَلَةٌ (115):
إذا تزوج امرأةً وخلاً بها خلوةً صحيحةً بأن لم يكن هناك مانعٌ من الوطءِ حساً أو شرعاً ثمّ طلَّقها قبل الدُّخول بها، فلها كاملٌ المهر عند أبي حنيفة (، وهو قولُ جمهور الصَّحابة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم (: كزيد بن ثابت
¬__________
(¬1) «أن ابن مسعود (سئل عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود (: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله (في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت ففرح بها ابن مسعود (» في صحيح ابن حبان9: 409، وسنن الترمذي3: 450، وصححه
وما رُوي عن ابن مسعود (: «أنّه سُئل عن رجلٍ تزوَّج امرأةً ثمّ مات عنها، ولم يفرض لها صداق ولم يكن دخل بها قال: أرى لها مثل صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العدّةُ، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أنه (قضى في تزويج بروع بنت واشق الأشجعية بمثل ما قضيت» (¬1)، قال: التِّرمذيّ: حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود والنَّسائيّ وابن ماجه أيضاً.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّه لما نفى الزَّوج صريحاً ولم يَقبل، ورضيت بذلك المرأة لم يلزم عليه، وإلا يلزم عليه من غير التزامه، وهذا ليس له أصل في الشَّريعة فلا يجوز.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا قياسٌ في مقابلةِ النَّصّ، وهو الحديث المذكور فلا يجوز.
مَسْأَلَةٌ (115):
إذا تزوج امرأةً وخلاً بها خلوةً صحيحةً بأن لم يكن هناك مانعٌ من الوطءِ حساً أو شرعاً ثمّ طلَّقها قبل الدُّخول بها، فلها كاملٌ المهر عند أبي حنيفة (، وهو قولُ جمهور الصَّحابة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم (: كزيد بن ثابت
¬__________
(¬1) «أن ابن مسعود (سئل عن رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود (: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله (في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت ففرح بها ابن مسعود (» في صحيح ابن حبان9: 409، وسنن الترمذي3: 450، وصححه