اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب النكاح

ولما «دخلت بنت يزيد الغَفَّارية على النَّبي (وجردها اللباه رأى بها وضحا ردها، وقد أوجب لها مهراً» (¬1)، وحرمت على مَن بعده وصارت سنةً فيمَن دخل على امرأة فأغلق باباً أو أرخى ستراً، أو جرد ثوباً أو خلا للباه أفضى أو لم يفض، فقد وجب عليه الصَّداق، وكذا الشَّيباء طلَّقها وأوجب لها مهراً، ذكره ابنُ عساكر.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة:237]، وهذا النَّصُ صريحٌ في الباب.
الجَوَابُ عَنْهُ: يجوز أن يكون كنى بالمسبب، وهو المسّ عن السَّبب الذي هو الخلوة؛ إذ الخلوة الصَّحيحة للمس ظاهراً.
وكذا الإفضاءُ هو الخلوة؛ لأنه مأخوذٌ من الفضاء، وهو المكان الخالي، ولأنّ الخلوةَ مسٌّ حكماً على ما ذكرنا، فلا يكون مخالفا للنَّصّ.
* ... * ... *

مَسْأَلَةٌ (116):
الخلعُ تطليقةٌ بائنةٌ عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: فسخٌ للنّكاح.
¬__________
(¬1) فعن كعب بن عجرة (قال: «تزوّج رسول الله (امرأة من بني غفار دخلت عليه ووضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضاً، فقال لها النبي (: البسي ثيابك والحقي بأهلك، وأمر لها بالصداق» في المستدرك4: 36، وسنن سعيد بن منصور1: 214.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 684