اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطلاق

قوله (: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء} [البقرة:236]، أطلق ولم يفصل،
فيقتضي الشَّرعية بأي طريق كان.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا النَّصَّ ساكتٌ عن ذكر العدة، وما ذكرنا صريحٌ، فيكون أولى.
مَسْأَلَةٌ (120):
الطلاقُ الواقعُ بالكنايات نحو: أنت حرام أو بائن أو بتة طلاقٌ بائنٌ عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: الواقع بجميع الكنايات رجعيّ.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ العملَ بموجب اللفظ واجبٌ، وقد صرَّح بالبينونة والحرمة، فثبت موجبها، وهو كون الطَّلاق بائناً، وهو مرويٌّ عن عمر وعليّ وعثمان (.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الصَّريح أقوى من الكناية؛ لأنّ الصَّريح لا يحتاج إلى النّية، والكنايةُ تحتاج إليها، فإذا وقع الطَّلاق الرَّجعي بالصَّريح، فبالكناية أولى؛ لأنّها كناية عن الصَّريح.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذه الإطلاقات ليست بكنايةٍ عن الطَّلاقِ حقيقة، بل هي حوامل لحقائقها، لكن الإبهام فيما يحصل به الاستتار بالنَّسبة إلى المحلّ، فلهذا الإبهام سُميت كنايات مجازاً، فاحتاجت إلى النيّة، فبعد النيّة كانت عاملةً
المجلد
العرض
84%
تسللي / 684