الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطلاق
أنه لو قال لها: طلقتُك نصف طلقة، أو نصف يوم، تقع الطَّلقة الكاملة في العمر كلِّه، فعُلِم أنّ بناءَ أمر الطَّلاق على النَّفاذ، وسرعُه الوقوع، فإذا كان كذلك ينبغي أن لو قال: يدك طالقٌ يقع الطَّلاق كاملاً.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن الطَّلاقَ لا يتجزأ، وذكر بعض ما لا يتجزّأ، كذكر كلّه، فإذا طلَّقها نصف تطليقة، كانت طالقاً تطليقةً كاملة كذلك، وكذا لا يتخصَّص الطَّلاق بوقتٍ، فإذا وقع في وقت كان واقعاً في جميع الأوقات، بخلاف قوله: يدك طالقٌ، فإن اليدَ غيرُ محلّ لبعض الطَّلاق، ولا لكلِّه، فلم يعتبر لكونه مضافاً إلى غير محلِّه، فصار كما لو قال: ريقُك طالق.
مَسْأَلَةٌ (125):
طلاقُ المكره واقعٌ عند أبي حنيفة (، وهو قولُ عمر وعليّ وابن عمر وابن جبير والشَّعبي والنَّخعي والزُّهري وابن المسيب وشريح وقتادة والثَّوري وعمر بن عبد العزيز (، وقال: الشَّافعيُّ (: غيرُ واقع.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «ثلاثٌ جدهنَّ جدّ وهزلهنّ جدّ: النِّكاح والطَّلاق والرَّجعة» (¬1)، رواه أبو داود وابنُ ماجة والتِّرمذيّ، قال (¬2): «حديث حسن غريب، وهو معمولٌ به عند أهل العلم من أصحاب رسول الله (وغيرهم»، فدلَّ على أنّ الرِّضى ليس بشرطٍ في وقوع الطَّلاق.
¬__________
(¬1) في المستدرك2: 216، وصحّحه، وسنن الترمذي3: 490، وحسَّنه، وسنن البيهقي الكبير7: 340، وسنن أبي داود 2: 259.
(¬2) الترمذي في سننه 3: 490.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن الطَّلاقَ لا يتجزأ، وذكر بعض ما لا يتجزّأ، كذكر كلّه، فإذا طلَّقها نصف تطليقة، كانت طالقاً تطليقةً كاملة كذلك، وكذا لا يتخصَّص الطَّلاق بوقتٍ، فإذا وقع في وقت كان واقعاً في جميع الأوقات، بخلاف قوله: يدك طالقٌ، فإن اليدَ غيرُ محلّ لبعض الطَّلاق، ولا لكلِّه، فلم يعتبر لكونه مضافاً إلى غير محلِّه، فصار كما لو قال: ريقُك طالق.
مَسْأَلَةٌ (125):
طلاقُ المكره واقعٌ عند أبي حنيفة (، وهو قولُ عمر وعليّ وابن عمر وابن جبير والشَّعبي والنَّخعي والزُّهري وابن المسيب وشريح وقتادة والثَّوري وعمر بن عبد العزيز (، وقال: الشَّافعيُّ (: غيرُ واقع.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «ثلاثٌ جدهنَّ جدّ وهزلهنّ جدّ: النِّكاح والطَّلاق والرَّجعة» (¬1)، رواه أبو داود وابنُ ماجة والتِّرمذيّ، قال (¬2): «حديث حسن غريب، وهو معمولٌ به عند أهل العلم من أصحاب رسول الله (وغيرهم»، فدلَّ على أنّ الرِّضى ليس بشرطٍ في وقوع الطَّلاق.
¬__________
(¬1) في المستدرك2: 216، وصحّحه، وسنن الترمذي3: 490، وحسَّنه، وسنن البيهقي الكبير7: 340، وسنن أبي داود 2: 259.
(¬2) الترمذي في سننه 3: 490.