الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطلاق
ورُوي عن علي بن الحسن وعبد الحقّ والعقيليّ من حديث صفوان الأصم: «أنّ رجلاً كان نائماً مع امرأته فقامت، فأخذت سكيناً وجلست على صدره فوضعت السِّكين على حلقه، وقالت: طلقني وإلا ذبحتك فناشدها الله، فأبت فطلَّقها ثلاثاً فذكر ذلك لرسول الله (فقال: لا قيلولة في الطلاق» (¬1).
وروى الطَّحاويُّ عن أبي سنان قال: «سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: طلاقُ السَّكران والمكرَه واقع» (¬2)، ولأنه قصد إيقاع الطَّلاق في منكوحته حال أهليته، فلا يعرى عن قضيته، وهذا لأنّه عَرَف الشَّرين فاختار أهونهما، وهذا علامةُ القصد والاختيار؛ لأنه غيرُ راض بحكمه، وذلك غير مانع من وقوع الطَّلاق كالهازل.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة:265]، فلا يكون له أثر، فلا يقع الطلاق حالة الإكراه.
الجَوَابُ عَنْهُ: معنى الآية أنّ الله تعالى ما أمر بالإيمان على الإجبار، بل على الاختيار، ولأنّ الإيمان لا يتم إلا بتصديق القلب، وذلك لا يحصل بالإكراه.
¬__________
(¬1) في سنن سعيد بن منصور 1: 314، وغيره، وينظر: الدراية 2: 69، وتلخيص الحبير 3: 217، والتحقيق 2: 294، ونصب الراية 3: 222، وغيرها. وقال القاري في فتح باب العناية 2: 89: ما ذكر من النكارة في الحديث ترتفع بحديث حذيفة (حين حلّفهما المشركون.
(¬2) في شرح معاني الآثار3: 99، وفيه بدل كلمة «واقع» كلمة «جائز».
وروى الطَّحاويُّ عن أبي سنان قال: «سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: طلاقُ السَّكران والمكرَه واقع» (¬2)، ولأنه قصد إيقاع الطَّلاق في منكوحته حال أهليته، فلا يعرى عن قضيته، وهذا لأنّه عَرَف الشَّرين فاختار أهونهما، وهذا علامةُ القصد والاختيار؛ لأنه غيرُ راض بحكمه، وذلك غير مانع من وقوع الطَّلاق كالهازل.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة:265]، فلا يكون له أثر، فلا يقع الطلاق حالة الإكراه.
الجَوَابُ عَنْهُ: معنى الآية أنّ الله تعالى ما أمر بالإيمان على الإجبار، بل على الاختيار، ولأنّ الإيمان لا يتم إلا بتصديق القلب، وذلك لا يحصل بالإكراه.
¬__________
(¬1) في سنن سعيد بن منصور 1: 314، وغيره، وينظر: الدراية 2: 69، وتلخيص الحبير 3: 217، والتحقيق 2: 294، ونصب الراية 3: 222، وغيرها. وقال القاري في فتح باب العناية 2: 89: ما ذكر من النكارة في الحديث ترتفع بحديث حذيفة (حين حلّفهما المشركون.
(¬2) في شرح معاني الآثار3: 99، وفيه بدل كلمة «واقع» كلمة «جائز».