اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطلاق

والدَّليلُ على هذا قوله (: {قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:265]: أي تمييز الإيمان من الكفر بالدَّلائل الواضحة، فلا يحتاج إلى الإكراه، فإنّ الإيمانَ لا يحصل به، فإذا كان هذا مراداً بالنَّصّ لا يكون للآية دلالة على طلاق المكره.
مَسْأَلَةٌ (126):
إذا طلَّق الرَّجلُ امرأته في مرض موته ثلاثاً أو واحداً بائناً، فمات في العدّة ورثته عند أبي حنيفة (، وقال: الشافعي (: لا ترثه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
إجماع الصَّحابة (، فإنّه رُوي أنّ «عبد الرحمن بن عوف (طلَّقَ امرأتَه في
مرضِ موته، فورثَّها عثمان (، وقال: فَرَّ من كتاب الله» (¬1)، وكان ذلك بمحضر من الصَّحابة بلا نكير، ووافقه عليّ وأُبي وابنُ مسعود (، وأشار بقوله: «فَرَّ من كتاب الله» إلى قوله (: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ} [النساء:12].
ورُوي عن الشَّعبي: «أنّ عُمر (كتب إلى أبي موسى وشريح أنّ ورثا امرأة الفار» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عثمان بن عفان (: «أنه ورَّث تماضر بنت الأصبع امرأة عبد الرحمن بن عوف» في مصنف عبد الرزاق 7: 62، وسنن سعيد بن منصور 2: 66، ومسند الشافعي 294، وسنن البيهقي الكبير 7: 362.
(¬2) فعن شريح أن عمر بن الخطاب (: «كتب إليه في رجل طلق امرأته ثلاثا وهو مريض: أن ورثها ما دامت في عدتها، فإذا انقضت العدة فلا ميراث لها» في موطأ محمد مع التعليق الممجد 2: 535.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 684