الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطلاق
وكذا حكى الكرخي عن عائشة رضي الله عنها والحسن البصري والنَّخعي وشريح والشَّعبي وطاووس اليماني (، ولأنّ الزَّوجيةَ سببُ إرثها في مرض موته، وهو قصد إبطاله، فيُرد عليه قصده دفعاً للضَّرر عنها.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ هذه ليست بزوجةٍ لبطلان الزَّوجية بالثَّلاث، بدليل أنّه لو ماتت المرأةُ لا يرث الزَّوج عنها بالإجماع، فإن لم تكن هي زوجته، يكون الرُّبع والثُّمن يُصيب غيرها من الزَّوجات؛ لقوله (: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء:12] الآية، فلا يُمكن إبطال حقّهن بإعطاء النَّصيب من الميراث.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ النّكاحَ في العدّة قائمٌ في حقّ بعض الآثار كثبوتِ النَّسب
والمنع من الخروج والبروز والنَّفقة والسُّكنى، فجاز أن يبقى في حقِّ إرثها عنه دفعاً للضَّرر عنها بدون رضاها، بخلاف إرثه عنها؛ لأنّه رضي بإبطال حقِّه حيث أقدم على البينونة.
مَسْأَلَةٌ (127):
إذا طلَّق الرَّجل امرأته الحرّة وانقضت عدتها وتزوَّجت بزوج آخر فطلّقها وانقضت عدتها، ثمّ عادت إلى الزَّوج الأوَّل فطلقها ثنتين يملك الرَّجعة عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: لا يملك الرَّجعة.
وهذه المسألةُ مبنيةٌ على أنّ الزَّواج الثَّاني يهدم ما دون الثَّلاث عند أبي حنيفة وأبي يوسف (، وهو قول ابن مسعود وابن عمر وابن عبَّاس (، خلافاً للشَّافعي ومحمد وزُفر (.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ هذه ليست بزوجةٍ لبطلان الزَّوجية بالثَّلاث، بدليل أنّه لو ماتت المرأةُ لا يرث الزَّوج عنها بالإجماع، فإن لم تكن هي زوجته، يكون الرُّبع والثُّمن يُصيب غيرها من الزَّوجات؛ لقوله (: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء:12] الآية، فلا يُمكن إبطال حقّهن بإعطاء النَّصيب من الميراث.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ النّكاحَ في العدّة قائمٌ في حقّ بعض الآثار كثبوتِ النَّسب
والمنع من الخروج والبروز والنَّفقة والسُّكنى، فجاز أن يبقى في حقِّ إرثها عنه دفعاً للضَّرر عنها بدون رضاها، بخلاف إرثه عنها؛ لأنّه رضي بإبطال حقِّه حيث أقدم على البينونة.
مَسْأَلَةٌ (127):
إذا طلَّق الرَّجل امرأته الحرّة وانقضت عدتها وتزوَّجت بزوج آخر فطلّقها وانقضت عدتها، ثمّ عادت إلى الزَّوج الأوَّل فطلقها ثنتين يملك الرَّجعة عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: لا يملك الرَّجعة.
وهذه المسألةُ مبنيةٌ على أنّ الزَّواج الثَّاني يهدم ما دون الثَّلاث عند أبي حنيفة وأبي يوسف (، وهو قول ابن مسعود وابن عمر وابن عبَّاس (، خلافاً للشَّافعي ومحمد وزُفر (.