الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطلاق
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «لعن الله المحلل والمحلل له» (¬1) سمّاه محللاً، وهو مثبتٌ للحلّ الجديد، فيقتضي أنّ الزَّوج الثَّاني: يهدم ما طلَّقها الأول؛ لأنه إذا هدم الثَّلاث فما دونها أولى.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الزَّوجَ الأوَّلَ لما طلَّق في النِّكاح الأَوَّل طلقةً، وفي الثَّاني طلقتين، صار
المجموع ثلاثاً وبعد الثَّلاث لا يُمكن الرَّجعة؛ لقوله (: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230].
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ بالآيةِ الكريمةِ إيقاعُ الثَّلاث قبل الزَّوج الثَّاني؛ لأنّ اللهَ تعالى بين حقّ الرَّجعة بعد المرّتين بقوله (: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229]، ثمّ طلَّقها، فينصرف إلى طلاقها في هذه الحالة، وهذه الحالة قيام العدّة، وإنّما تكون العدّة قائمةً قبل التّزوُّج بزوج آخر.
مَسْأَلَةٌ (128):
الطَّلاقُ معتبرٌ بالنِّساء عند أبي حنيفة (، وهو قول عليّ وابن مسعود (، وقال الشَّافعيّ (: يعتبر بالرِّجال.
وفائدة الخلاف تظهر في المسألتين.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 633، وسنن ابن ماجة1: 623، والسنن الصغير5: 372، وغيرها.
قوله (: «لعن الله المحلل والمحلل له» (¬1) سمّاه محللاً، وهو مثبتٌ للحلّ الجديد، فيقتضي أنّ الزَّوج الثَّاني: يهدم ما طلَّقها الأول؛ لأنه إذا هدم الثَّلاث فما دونها أولى.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الزَّوجَ الأوَّلَ لما طلَّق في النِّكاح الأَوَّل طلقةً، وفي الثَّاني طلقتين، صار
المجموع ثلاثاً وبعد الثَّلاث لا يُمكن الرَّجعة؛ لقوله (: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230].
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ بالآيةِ الكريمةِ إيقاعُ الثَّلاث قبل الزَّوج الثَّاني؛ لأنّ اللهَ تعالى بين حقّ الرَّجعة بعد المرّتين بقوله (: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229]، ثمّ طلَّقها، فينصرف إلى طلاقها في هذه الحالة، وهذه الحالة قيام العدّة، وإنّما تكون العدّة قائمةً قبل التّزوُّج بزوج آخر.
مَسْأَلَةٌ (128):
الطَّلاقُ معتبرٌ بالنِّساء عند أبي حنيفة (، وهو قول عليّ وابن مسعود (، وقال الشَّافعيّ (: يعتبر بالرِّجال.
وفائدة الخلاف تظهر في المسألتين.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 633، وسنن ابن ماجة1: 623، والسنن الصغير5: 372، وغيرها.