الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطلاق
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الكافرَ نجسٌ؛ لقوله (: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة:28]، والنَّجس لا يجوز إخراجه في الطاعة؛ لقوله (: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ} [البقرة:267].
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ القصدَ من الإعتاق تمكينه من الطَّاعة ثمّ كفرُه بسوء اختياره، والكافرُ ليس بنجس حقيقة، ولهذا أنزل النّبي (وفد ثقيف في مسجده، ولو كان نجساً لما أنزلهم في مسجده، بل النَّجاسة في اعتقاده، فلا تُنافي إعتاقه عن الكفّارة، والمراد بالخبيث الحرام.
مَسْأَلَةٌ (133):
إذا أعتق المكاتب عن الكفّارة جاز عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: لا يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة:60]، واتفقوا على أنّ المرادَ منه المكاتبون، فإذا كان المكاتب رقيقاً جاز عن الكفّارة؛ لقوله (: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة:3]، وقوله (: «المكاتبُ عبدٌ ما بقي عليه درهم» (¬1)، فيكون الرِّقُّ قائماً فيه، فيكون إعتاقاً للقِنّ، فيجوز عن الكفّارة.
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (قال (: «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم» في سنن أبي داود2: 414، والسنن الصغير9: 199، ومعرفة السنن16: 203، وموقوفاً على ابن عمر (الموطأ2: 787، ومصنف ابن أبي شيبة4: 317، وزيد بن ثابت (في سنن أبي داود4: 20، ومصنف عبد الرزّاق8: 405.
أنّ الكافرَ نجسٌ؛ لقوله (: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة:28]، والنَّجس لا يجوز إخراجه في الطاعة؛ لقوله (: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ} [البقرة:267].
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ القصدَ من الإعتاق تمكينه من الطَّاعة ثمّ كفرُه بسوء اختياره، والكافرُ ليس بنجس حقيقة، ولهذا أنزل النّبي (وفد ثقيف في مسجده، ولو كان نجساً لما أنزلهم في مسجده، بل النَّجاسة في اعتقاده، فلا تُنافي إعتاقه عن الكفّارة، والمراد بالخبيث الحرام.
مَسْأَلَةٌ (133):
إذا أعتق المكاتب عن الكفّارة جاز عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: لا يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة:60]، واتفقوا على أنّ المرادَ منه المكاتبون، فإذا كان المكاتب رقيقاً جاز عن الكفّارة؛ لقوله (: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة:3]، وقوله (: «المكاتبُ عبدٌ ما بقي عليه درهم» (¬1)، فيكون الرِّقُّ قائماً فيه، فيكون إعتاقاً للقِنّ، فيجوز عن الكفّارة.
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (قال (: «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم» في سنن أبي داود2: 414، والسنن الصغير9: 199، ومعرفة السنن16: 203، وموقوفاً على ابن عمر (الموطأ2: 787، ومصنف ابن أبي شيبة4: 317، وزيد بن ثابت (في سنن أبي داود4: 20، ومصنف عبد الرزّاق8: 405.