اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الحدود

إجماعُ الصَّحابة (كابن عبَّاس وابن مسعود وابن الزَّبير (مرفوعاً عنهم إلى النَّبي (قال: «أربعٌ إلى الإمام الفيءُ والجمعةُ والحدودُ والصَّدقات» (¬1)، ولأنّ الحدَّ خالصُ حقّ الله (، ولأنّ المقصد منه إخلاء العالم عن الفساد، ولأجل هذا لا يسقط بإسقاط العباد، فيستوفيه مَن هو نائب الشَّرع، وهو الإمام، أو مَن أمره الإمام به.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» (¬2)، وهذا صريحٌ.
وقوله (: «إذا زنت أمةُ أحدكم فليجلدها، فإن عادت فليجدها، فإن عادت فليبعها ولو بضفير» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن الحسن (قال: «أربعة إلى السلطان: الزكاة والصّلاة والحدود والقضاء» في مصنف ابن أبي شيبة5: 506، وعن ابن محيريز (قال: «الجمعةُ والحدودُ والزكاةُ والفيءُ إلى السلطان» في مصنّف ابن أبي شيبة5: 506.
(¬2) فعن علي (، قال: «فجرت جارية لآل رسول الله (، فقال: يا علي، انطلق فأقم عليها الحد، فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته، فقال: يا علي، أفرغت، قلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال: دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» في سنن أبي داود4: 161، ووعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: «خطب علي (قال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم مَن أحصن منهم ومَن لم يحصن، وإن أمة لرسول الله (زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، أو قال: تموت فأتيت رسول الله (فذكرت ذلك له فقال: أحسنت» في سنن الترمذي4: 47، وسنن أبي داود2: 567.
(¬3) فعن أبي هريرة وزيد بن خالد (: «إن رسول الله (، سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير»، قال ابنُ شهاب: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة. في صحيح البخاري3: 71.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 684