الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الحدود
الجَوَابُ عَنْهُ: [أن في الحديثين] (¬1) أمر المولى بإقامةِ الحدود مقتضاه الوجوب، وهو منفي بالإجماع، فكان متروك الظّاهر، فيُحمل على ما إذا أذن له الإمام بذلك، أو يحمل على الاقامة تسبيباً بالمرافعة إلى مَن له ولاية الإقامة أو على التَّعزيز بدليل قوله (: «فإن عادت فليبعها ولو بضفير»، والبيع ليس بحدٍ بالإجماع.
مَسْأَلَةٌ (138):
المرأةُ العاقلةُ إذا مكّنت المجنون وطاوعته، فزنا بها فلا حدّ عليه ولا عليها عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: الحدَّ عليها.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ فعل الزِّنى إنّما يتحقَّق حقيقة من الرَّجل؛ لأنه هو الأصل، ولهذا سمي واطئاً، والمرأة إنّما هي محل لفعله، ولهذا سُميت موطوءة، والزِّنا فعلٌ من هو يؤجّر على تركه ويأثم على فعله، والمجنون ليس بمخاطب فلا يوصف فعله بالزِّنا، فلا يتعلَّق الحدُّ عليه، فاذا امتنع في حقِّه امتنع في حقِّ المرأة؛ لأنها تبعٌ له.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الزِّنا من المرأةِ ليس إلا التَّمكين، ولا يتفاوت التَّمكين من العاقل موجباً ليحد، فكذا التَّمكين من المجنون.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
مَسْأَلَةٌ (138):
المرأةُ العاقلةُ إذا مكّنت المجنون وطاوعته، فزنا بها فلا حدّ عليه ولا عليها عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: الحدَّ عليها.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ فعل الزِّنى إنّما يتحقَّق حقيقة من الرَّجل؛ لأنه هو الأصل، ولهذا سمي واطئاً، والمرأة إنّما هي محل لفعله، ولهذا سُميت موطوءة، والزِّنا فعلٌ من هو يؤجّر على تركه ويأثم على فعله، والمجنون ليس بمخاطب فلا يوصف فعله بالزِّنا، فلا يتعلَّق الحدُّ عليه، فاذا امتنع في حقِّه امتنع في حقِّ المرأة؛ لأنها تبعٌ له.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الزِّنا من المرأةِ ليس إلا التَّمكين، ولا يتفاوت التَّمكين من العاقل موجباً ليحد، فكذا التَّمكين من المجنون.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.