اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الحدود

الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الزِّنا لا يتحقَّق بين الرَّجل والمرأة، لكن الأصل فيه الرَّجل؛ لما ذكرنا، فإذا امتنع في حقِّه الحدّ؛ لكونه غير مخاطب امتنع في حقِّها تبعاً.
مَسْأَلَةٌ (139):
إذا استأجر امرأةً [ليزني بها] (¬1) فوطئها لا حدّ عليه عند أبي حنيفة (، وقال الشاَّفعي (: عليه الحد.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنه وطء فيه شبهة ملك؛ لأنها قابلة بالنكاح، وقد انضاف التَّمليك إليها بالاستئجار، فيورث شبهة ولهذا سمى النَّبيّ («ذلك المال مهر البغي» (¬2)، والحدودُ تدرأ بالشُّبه؛ لقوله (: «ادرأوا الحدود بالشبهات» (¬3).
وقد روي أنّ امرأةً استسقت راعياً فأبى أن يسقيها حتى تمكنه من نفسها، ففعلت فبلغ ذلك عمر (فدرأ عنها الحدّ، وقال: «ذلك مهرُها» (¬4)، أفتى بالحكم، ونبَّه على العلَّة.
¬__________
(¬1) في المطبوع: ليطأها.
(¬2) فعن أبي هريرةَ (، قال (: «إنَّ مهرَ البغي، وثمنَ الكلب، وكسبَ الحاجمِ من السحت» في صحيح ابن حبان11: 315، وصحيح مسلم3: 1199، وغيرها، عن رافع بن خديج (، قال (: «كسب الحجّام خبيث، وثمنُ الكلب خبيث، ومهرُ البغي خبيث» في صحيح ابن حبان11: 556، وسنن الترمذي3: 574، وقال: حسن صحيح.
(¬3) في مسند أبي حنيفة للحصكفي ص186، وجامع مسانيد أبي حنيفة للخوارزمي 2: 182.
(¬4) بلغنا عن عمر بن الخطاب («أن امرأة استسقت راعياً، فأبى أن يسقيها حتى أمكنته من نفسها، فدرأ عمر عنها الحد، لأنها مضطرة، قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب أن امرأة سألت رجلاً شيئاً، فأبى أن يعطيها حتى أمكنته من نفسها، فقال عمر: هذا مهر، درأت عنها الحد» في الأصل للشيباني7: 152، ولفظه في مصنف عبد الرزاق7: 407: عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب (: «أتي بامرأة لقيها راع بفلاة من الأرض وهي عطشى، فاستسقته، فأبى أن يسقيها إلا أن تتركه فيقع بها، فناشدته بالله فأبى، فلما بلغت جهدها أمكنته، فدرأ عنها عمر الحد بالضرورة».
المجلد
العرض
87%
تسللي / 684