اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب السرقة

ولئن سُلِّمت صحته فهو محمولٌ على السياسة بدليل أن فيه «مَن غرق غرقناه، ومن حرق حرقناه، ومن نبش دفناه حياً، ومَن نقب نقبنا عن كبده» (¬1)، ومعلومٌ أنّ هذه الأحكام غير مشروعة إلا سياسة، ثم إنّه متروك الظّاهر؛ لأنه علّق فيه بالقطع بمجرد النَّبش، وبالإجماع ليس كذلك، فإن نبش ولم يأخذ لا يقطع، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ (142):
رجلٌ سرق شيئاً وحكم القاضي عليه بالقطع، ثمّ إنّ المالك وهب المسروق من السَّارق قبل القطع، وسلَّمه إليه سقط القطع عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: لا يسقط.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ القضاءَ يحتاج إلى الإمضاء، والإمضاءُ في باب الحدود من القضاء، وكان ما حدث قبل الإمضاء كالحادث قبل القضاء، ولو ملكها السَّارق قبل القضاء لا يقطع؛ لأنّ الإنسانَ لا يقطع بملكه، فكذا إذا ملك قبل الإمضاء.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
ما رُوي أنّ صفوان (: «كان نائماً في المسجد متوسداً رداءه فجاءه سارق فسرقه فأتى به النبي (فأمر بقطع يده، فأخرج ليقطع، فتغير وجه النّبي (فقال
¬__________
(¬1) فعن البراء (، قال (: «مَن عرض عرضنا له، ومن حرّق حرقناه، ومَن غرَّق غرقناه» في السنن الكبرى للبيهقي8: 79، والسنن الصغرى للبيهقي3: 215، قال ابن حجر في الدراية2: 266: «وفي إسناده من لا يعرف».
المجلد
العرض
88%
تسللي / 684