اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الجهاد

وهل ترك لنا عقيل من منزل» (¬1)، وكان للنَّبي (دار بمكة ورثها من خديجة رضي الله عنها، فاستولى عليها عقيل وكان مشركاً.
وروى ابنُ عبَّاس (أنّ رجلاً أصاب بعيراً له في الغنيمة، فأخبر به النَّبيُّ (فقال: «إن وجدته قبل القسمة، فهو لك بغير شيء وإن وجدته بعد القسمة فهو لك بالثَّمن» (¬2).
وروى تميم عن طرفة أنه (قال: في بعير أخذه المشركون فاشتراه رجلٌ من المسلمين ثم جاء المالك الأوَّل إلى رسول الله (فقال (: «إن شئت أخذته بالثَّمن» (¬3)، فلو بقي في ملك المالك القديم لكان له الأخذ بغير شيء.
¬__________
(¬1) فعن أسامة بن زيد، (أنه قال زمن الفتح: «يا رسول الله، أين تنزل غداً؟ قال النبي (: وهل ترك لنا عقيل من منزل» في صحيح البخاري5: 147.
(¬2) رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس (رفعه «فيما أحرزه العدو، فاستنقذه المسلمون منهم إن وجده صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به، وإن وجده قد قسم فإن شاء أخذه بالثمن»، وفيه الحسن بن عمارة وهو واه.
وفي الباب عن ابن عمر نحوه أخرجه الدارقطني والطبراني وابن عدي من ثلاثة طرق ضعيفة جداً عن الزُّهري عن سالم عن أبيه، والمحفوظ عن ابن عمر ما أخرجه البخاري من طريق نافع عنه، قال: «ذهب له فرس فأخذه العدو فظهر عليهم المسلمون فرده عليه في زمن رسول الله (وأبق عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي (»، وقد اختلف في رفع هذا الحديث والأكثر على ترجيح الموقوف.
وروى الدارقطني من طريق قبيصة أن عمر (قال: «ما أصاب المشركون من أموال المسلمين فظهر عليهم فرأى رجل متاعه بعينه فهو أحق به من غيره، فإذا قسم فلا، وهو أحقُّ به من غيره بالثمن» وأخرج ابن أبي شيبة من حديث على نحو ذلك موقوفاً، وفي الباب عن زيد بن ثابت (ذكره البيهقي، وفيه ابن لهيعة. ينظر: نصب الراية2: 434، والدراية2: 129.
(¬3) فعن تميم بن طرفة (: «وجد رجل مع رجل ناقة له وارتفعا إلى النبي (، وأقام أحدهما
البينة أنها له، والآخر أنه اشتراها من العدو، فقال: إن شئت أن تأخذها بالثمن الذي اشتراها به، فأنت أحقُّ بها وإلا فخل عنه» في مراسيل أبي داود، ووصله الطّبراني من وجه آخر عن تميم عن جابر بن سمرة (. ينظر: الدراية2: 129.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 684