اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الجهاد

مَسْأَلَةٌ (147):
الغزاةُ إذا غنموا غنيمة لا يقسمونها في دار الحرب، بل يخرجونها إلى دار الإسلام، فيقسمونها فيها عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيُّ (: يجوز قسمتُها في دار الحرب.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما روى مكحول الشّاميّ: «أنه (ما قسم الغنيمة قط، إلا في دار الإسلام».
وفي رواية أُخرى: «أخَّر النَّبي (القسمة إلى دار الإسلام مع طلب بعض الغانمين الغنيمة» (¬1)، فلو جازت لما أخَّر؛ لأنّ النَّبيَّ («نهى عن بيع الغنيمة في دار الحرب» (¬2)، والقسمةُ بيعٌ معنى، فيدخل تحت النَّهي؛ لأنّ الاستيلاءَ التّام لا يثبت إلا بالاحراز بدار الإسلام؛ لقدرتهم على التَّخليص فما دامت في دار الحرب لم يستحكم الملك.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
ما رُوي أنّ النَّبيَّ («قسم الغنيمة في دار الحرب».
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ تلك المواضع التي قسم فيها النَّبيَّ (الغنيمة وإن كانت دار الحرب، لكنها صارت دار الإسلام بظهور أحكامه فيها.
¬__________
(¬1) فعن أنس (: «أن رسول الله (خرج في غزوة حنين ... فلما فرغ رسول الله (من غزوة حنين والطائف أتى الجعرانه فقسم الغنائم بها واعتمر منها» في المعجم الأوسط4: 168.
(¬2) فعن ابن عمر (، قال: «نهى عن بيع الغنيمة حتى تقسم» في المعجم الكبير12: 433، وروي مرفوعاً عن أبي هريرة (.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 684