اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الجهاد

مَسْأَلَةٌ (148):
العبدُ المحجورُ عليه الممنوع من القتال لا يصحُّ أمانه عند أبي حنيفة (، وهو قول ابن عبّاس (، وقال الشَّافعيّ (: يصحّ أمانة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل:75]، فانتفت قدرته على الأمان.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قولُه (: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على مَن سواهم» (¬1)، والعبدُ من أدنى المسلمين، فيصحُّ أمانه.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ بالذَّمّة الأمان المؤبَّد بأن يصير ذمياً، وهو صحيحٌ من العبد، فنحن نقول بموجبه، وهذا لأنّ عقدَ الذِّمّة خلف عن الإسلام، فهو يمنزلة الدَّعوى إليه، فيصحُّ منه، بخلاف الأمان المؤقت، والحديث لا يدلّ عليه.

* ... * ... *
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (قال (: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمّتهم أَدناهم، ويجير عليهم أَقصاهم، وهم يد على مَن سواهم» في سنن أبي داود2: 89، وسنن النسائي الكبرى5: 208، والمجتبى8: 24، وعن ابن عمرو (، قال (: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» في سنن الترمذي4: 141، ومسند أحمد2: 398، وصحيح ابن حبان9: 30.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 684