الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الجهاد
مَسْأَلَةٌ (149):
كان الخمسُ في عهد النَّبي (يقسم على خمسة أسهم: سهم لله ورسوله، وكان يشتري به السلاح، وسهم لذوي قربى النَّبيّ (، وسهم للمساكين، وسهم لليتامى، وسهم لأبناء السَّبيل، وبعد وفاة النبي (سقط سهم النَّبيّ (وسهم ذوي القربى، فيأخذون بالفقر دون القرابة عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: سهم النَّبيّ (يُدفع إلى الإمام، وسهم ذوي القربى باق لهم.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
إجماعُ الصَّحابة (على عهد الخلفاء الرَّاشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي (، فإنّهم قسموا خمس الغنيمة على ثلاثة أسهم، ولم يعطوا ذوي القربى شيئاً؛ لقربهم، بل لفقرهم مع أنّهم شاهدوا قسمة النَّبي (، وعرفوا تأويل الآية، وكان ذلك بمحضر من الصَّحابة من غير نكير، فحلّ محلّ الإجماع، فلو كان سهمهم باقياً لما منعوهم، وهذا لأنّ المراد بالقربى قربى النُّصرة دون القرابة.
بدليل ما رُوي أنّه (قسم غنائم خيبر فأعطى بني هاشم وبني المطلب ولم يعط بني عبد شمس ولا بني نوفل شيئاً، فقال عثمان ـ وهو من بني عبد شمس ـ وجبيرُ بنُ مطعم ـ وهو من بني نوفل ـ: يا رسول الله إنّا لا ننكر فضل بني هاشم؛ لمكانك الذي وضعك الله فيهم، ولكن نحن وبنو المطلب منك في القرابة سواء فما بالك أعطيتهم وحرمتنا، فقال (: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام لم يزالوا معي، وشبَّك بين أصابعه (» (¬1)، فجعل (علّة الاستحقاق النُّصرة والصُّحبة
¬__________
(¬1) فعن جبير بن مطعم (، قال: «لم كان يوم خيبر وضع رسول الله (سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني نوفل وبني عبد شمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفّان حتى أَتينا النبيّ (فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله (به منهم فما بال إخواننا بني المطلب أَعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول الله (: إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام وإنما نحن وهم شيء واحد، وشبَّك بين أصابعه (» في سنن أبي داود2: 162، وسنن النسائي الكبرى3: 45، والمجتبى7: 130، ومسند أحمد4: 81، ومسند البزار8: 330، والمعجم الكبير2: 140، والسنة للمرزوي1: 50، وأصله في البخاري، وينظر: الدراية2: 126.
كان الخمسُ في عهد النَّبي (يقسم على خمسة أسهم: سهم لله ورسوله، وكان يشتري به السلاح، وسهم لذوي قربى النَّبيّ (، وسهم للمساكين، وسهم لليتامى، وسهم لأبناء السَّبيل، وبعد وفاة النبي (سقط سهم النَّبيّ (وسهم ذوي القربى، فيأخذون بالفقر دون القرابة عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: سهم النَّبيّ (يُدفع إلى الإمام، وسهم ذوي القربى باق لهم.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
إجماعُ الصَّحابة (على عهد الخلفاء الرَّاشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي (، فإنّهم قسموا خمس الغنيمة على ثلاثة أسهم، ولم يعطوا ذوي القربى شيئاً؛ لقربهم، بل لفقرهم مع أنّهم شاهدوا قسمة النَّبي (، وعرفوا تأويل الآية، وكان ذلك بمحضر من الصَّحابة من غير نكير، فحلّ محلّ الإجماع، فلو كان سهمهم باقياً لما منعوهم، وهذا لأنّ المراد بالقربى قربى النُّصرة دون القرابة.
بدليل ما رُوي أنّه (قسم غنائم خيبر فأعطى بني هاشم وبني المطلب ولم يعط بني عبد شمس ولا بني نوفل شيئاً، فقال عثمان ـ وهو من بني عبد شمس ـ وجبيرُ بنُ مطعم ـ وهو من بني نوفل ـ: يا رسول الله إنّا لا ننكر فضل بني هاشم؛ لمكانك الذي وضعك الله فيهم، ولكن نحن وبنو المطلب منك في القرابة سواء فما بالك أعطيتهم وحرمتنا، فقال (: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام لم يزالوا معي، وشبَّك بين أصابعه (» (¬1)، فجعل (علّة الاستحقاق النُّصرة والصُّحبة
¬__________
(¬1) فعن جبير بن مطعم (، قال: «لم كان يوم خيبر وضع رسول الله (سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني نوفل وبني عبد شمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفّان حتى أَتينا النبيّ (فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله (به منهم فما بال إخواننا بني المطلب أَعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول الله (: إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام وإنما نحن وهم شيء واحد، وشبَّك بين أصابعه (» في سنن أبي داود2: 162، وسنن النسائي الكبرى3: 45، والمجتبى7: 130، ومسند أحمد4: 81، ومسند البزار8: 330، والمعجم الكبير2: 140، والسنة للمرزوي1: 50، وأصله في البخاري، وينظر: الدراية2: 126.