اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصَّيد

قوله (: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل:8]، ثمّ قسم
الامتنان في قسمين في نوعين:
أحدُهما: الإنعام، وبيَّن وجه المِنّة فيها بثلاثة أنواع: اللبنُ والأكلُ والحملُ.
وثانيهما: الخيلُ والبغالُ والحميرُ، وبَيَّن وجه المِنّة فيها في الرُّكوب والزِّينة، فمَن جعل القسمين واحداً فقد أخل بالتَّركيب الفصيح، وهذا لأنّ الأكلَ من أعلى المنافع، والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النِّعم، ويمتن بأدناها، ولأنّه آلةُ إرهابِ الكفّار ونصرةِ الإسلام، فيكره أكله احتراماً له، ولهذا يُصرف له بسهم في الغنيمة أو سهمين، ولأنّ في إباحة أكله تقليل آلة الجهاد، فلا يُباح.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوه:
الأَوَّلُ: قوله (: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} [الأنعام:145].
ولحم الخيل ليس من هذه الأربعة فيحلّ.
وجوابُه ما مَرَّ: وهو أنّه في وقت نزول هذه الآية لم تكن المحرمات غيرها.
الثَّاني: أنّ لحم الفرس من الطَّيبات فيَحِل بقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة:4].
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ بالطَّيبات ما يكون حلالاً لا كل ما تستطيب النَّفس، فلا يُمكن الاستدلال به على أكل لحم الخيل، ولو سُلِّم ذلك فهو عامّ،
المجلد
العرض
90%
تسللي / 684