اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الثاني بلوغ أبي حنيفة أعلى درجة علمية اجتهادية

المطلب الثاني
اعتماد كبار الحفاظ في عصر أبي حنيفة على اجتهاده الفقهي
إن للفقه درجة رفيعة في العلم الشرعي لا يصل إلى منتهاها إلا أفراد قلائل فتح الله عليهم بالعلم، بعد أن اجتهدوا كثيراً في تحصيله، وجمع أدواته، والنظر في أدلته واستيعابها والجمع بينهما.
فالمجتهد المطلق لا يتكلم إلا بحجة ودليل، وإن لم نقف لدليل على قوله، فإن قوله يعدّ دليلاً؛ لأنه لا يكون إلا عن فهم صحيح أو دليل صريح، قال ابن المبارك: «قول أبي حنيفة عندنا كالأثر عن رسول الله (إذا لم نجد أثراً» (¬1)، وقال: «لا تقولوا رأي أبي حنيفة، ولكن قولوا: إنه تفسير الحديث» (¬2).
وقال حميد البصري: كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله لا يصح فيه حديث، فقال: إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي، وحجته أثبت شيء فيه، ثم قال: قلت للشافعي: ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قال: فأجاب فيها فقلت: من أين قلت: هل فيه حديث أو كتاب، قال: بلى فنزع في ذلك حديثاً للنبي (وهو حديث نص (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: عقود الجمان ص189.
(¬2) أثر الحديث ص133المنهاج عن ذيل الطبقات المضية للقاري2: 460.
(¬3) ينظر: التمذهب ص265 عن تاريخ دمشق51: 351، وتاريخ بغداد2: 66.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 684