الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الثاني بلوغ أبي حنيفة أعلى درجة علمية اجتهادية
ولما كان قول المجتهد إخبار عن حكم الشارع الحكيم فلا بد أن يكون مستنداً إلى دليل، قال المطيعيّ (¬1): «كل حكم من تلك الأحكام كان مأخوذاً من الأدلة الأربعة صريحاً أو اجتهاداً على وجه صحيح، فهو حكم الله وشرعُه وهديُ محمد (الذي أمرنا الله باتباعه؛ لأنّ رأيَ كلِ مجتهد شرع الله في حقّه، وحق كلّ مَن قلَّده»، وقال الشَّاطبيُّ (¬2): «المفتي قائمٌ في الأمّة مقام النّبيّ (».
وبلغ أبو حنيفة من المكانة في الاجتهاد والثقة عند حفاظ ومحدثي عصره أنهم كانوا يعتمدوا على رأيه واجتهاده فيما يلزمهم من أحكام الشرع» (¬3).
وقال أبو يوسف: «سفيان الثوري أكثر متابعة لأبي حنيفة مني» (¬4).
وقال يحيى بن سعيد القطان: «لا نكذب الله تعالى ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، ولقد أخذنا بأكثر أقواله، وقال يحيى بن معين: وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى قول الكوفيين، ويختار قول أبي حنيفة من أقوالهم ويتبع رأيه من بين أصحابه» (¬5).
وقال علي بن مسهر: «خرج الأعمش إلى الحجّ، فشيعه أهل الكوفة وأنا فيهم، فلما أتى القادسية رأوه مغموماً فسألوه عن ذلك، فقال أعلي بن مسهر شيعنا؟ قالوا: نعم، قال: ادعوه لي فدعوني، وكان يعرفني بمجالسة الإمام أبي
¬__________
(¬1) في أحسن الكلام ص6، كما في أثر الحديث ص131ـ132المنهاج.
(¬2) في الموافقات5: 253.
(¬3) ينظر: عقود الجمان ص196.
(¬4) ينظر: عقود الجمان ص191.
(¬5) عقود الجمان ص195.
وبلغ أبو حنيفة من المكانة في الاجتهاد والثقة عند حفاظ ومحدثي عصره أنهم كانوا يعتمدوا على رأيه واجتهاده فيما يلزمهم من أحكام الشرع» (¬3).
وقال أبو يوسف: «سفيان الثوري أكثر متابعة لأبي حنيفة مني» (¬4).
وقال يحيى بن سعيد القطان: «لا نكذب الله تعالى ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة، ولقد أخذنا بأكثر أقواله، وقال يحيى بن معين: وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى قول الكوفيين، ويختار قول أبي حنيفة من أقوالهم ويتبع رأيه من بين أصحابه» (¬5).
وقال علي بن مسهر: «خرج الأعمش إلى الحجّ، فشيعه أهل الكوفة وأنا فيهم، فلما أتى القادسية رأوه مغموماً فسألوه عن ذلك، فقال أعلي بن مسهر شيعنا؟ قالوا: نعم، قال: ادعوه لي فدعوني، وكان يعرفني بمجالسة الإمام أبي
¬__________
(¬1) في أحسن الكلام ص6، كما في أثر الحديث ص131ـ132المنهاج.
(¬2) في الموافقات5: 253.
(¬3) ينظر: عقود الجمان ص196.
(¬4) ينظر: عقود الجمان ص191.
(¬5) عقود الجمان ص195.