الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ
الرِّبَا عِبَارَةٌ عَنِ التَّفَاضُلِ فِي أَشْيَاءَ، وَالنَّسَاءِ فِي أَشْيَاءَ:
فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ، وَإِنْ قَلَّا، وَلَا يُبَاعُ مَكِيلٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا كَيْلًا، وَلَا مَوْزُونٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا وَزْنًا، وَلَا بَعْضُهُ بِبَعْضِهِ جِزَافًا، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ جَازَ الثَّلَاثَةُ.
وَالْجنْسُ: مَا شَمِلَ أَنْوَاعًا؛ كَتَمْرٍ، وَحِنْطَةٍ، وَنَقْدَيْنِ. وَفُرُوعُ الأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ؛ كَالأَدِقَّةِ وَالأَخْبَازِ وَالأَدْهَانِ. [وَاللَّحْمُ وَالشَّحْمُ وَالْكَبِدُ] (١) وَالأَلْيَةُ وَالْكَرِشُ -أَجْنَاسٌ.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ، بَلْ بِشَحْمٍ وَلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا، وَلَا يُبَاعُ نِيئُهُ بِمَطْبُوخِهِ، وَلَا أَصْلٌ بِعَصِيرِهِ، وَلَا حَبٌّ بِدَقِيقِهِ، وَلَا خَالِصُهُ بِمَشُوبِهِ (٢)، وَلَا رَطْبُهُ بِيَابِسِهِ. وَيُبَاعُ الدَّقِيقُ، وَالْمَطْبُوخُ، وَالْخُبْزُ، وَالْعَصِيرُ، وَالرَّطْبُ، وَالْيَابِسُ: كُلُّ وَاحِدٍ بِمِثْلِهِ؛ إِذَا اسْتَوَيَا صِفَةً وَقَدْرًا.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُحَاقَلَةِ، وَلَا الْمُزَابَنَةِ، إِلَّا فِي الْعَرَايَا؛ وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي نَخْلِهِ خَرْصًا بِمَآلِهِ يَابِسًا بِتَمْرٍ مِثْلِهِ كَيْلًا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ
_________
(١) المثبت من "المقنع" و"الإنصاف" (١٢/ ٣٦).
(٢) في الأصل: "بِمَشْويّه".
الرِّبَا عِبَارَةٌ عَنِ التَّفَاضُلِ فِي أَشْيَاءَ، وَالنَّسَاءِ فِي أَشْيَاءَ:
فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ، وَإِنْ قَلَّا، وَلَا يُبَاعُ مَكِيلٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا كَيْلًا، وَلَا مَوْزُونٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا وَزْنًا، وَلَا بَعْضُهُ بِبَعْضِهِ جِزَافًا، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ جَازَ الثَّلَاثَةُ.
وَالْجنْسُ: مَا شَمِلَ أَنْوَاعًا؛ كَتَمْرٍ، وَحِنْطَةٍ، وَنَقْدَيْنِ. وَفُرُوعُ الأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ؛ كَالأَدِقَّةِ وَالأَخْبَازِ وَالأَدْهَانِ. [وَاللَّحْمُ وَالشَّحْمُ وَالْكَبِدُ] (١) وَالأَلْيَةُ وَالْكَرِشُ -أَجْنَاسٌ.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ، بَلْ بِشَحْمٍ وَلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا، وَلَا يُبَاعُ نِيئُهُ بِمَطْبُوخِهِ، وَلَا أَصْلٌ بِعَصِيرِهِ، وَلَا حَبٌّ بِدَقِيقِهِ، وَلَا خَالِصُهُ بِمَشُوبِهِ (٢)، وَلَا رَطْبُهُ بِيَابِسِهِ. وَيُبَاعُ الدَّقِيقُ، وَالْمَطْبُوخُ، وَالْخُبْزُ، وَالْعَصِيرُ، وَالرَّطْبُ، وَالْيَابِسُ: كُلُّ وَاحِدٍ بِمِثْلِهِ؛ إِذَا اسْتَوَيَا صِفَةً وَقَدْرًا.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُحَاقَلَةِ، وَلَا الْمُزَابَنَةِ، إِلَّا فِي الْعَرَايَا؛ وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي نَخْلِهِ خَرْصًا بِمَآلِهِ يَابِسًا بِتَمْرٍ مِثْلِهِ كَيْلًا، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ
_________
(١) المثبت من "المقنع" و"الإنصاف" (١٢/ ٣٦).
(٢) في الأصل: "بِمَشْويّه".
185