الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ (١) الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ
لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ إِلَّا فِي حَقٍّ يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي، وَلَا يُحْكَمُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ شَهَادَةُ الأَصْلِ؛ بِمَوْتٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ غَيْبَةٍ مَسَافَةَ الْقَصْرِ.
وَلَا يَجُوزُ لِشَاهِدِ الْفَرْعِ أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا أَنْ يَسْتَرْعِيَهُ (٢) شَاهِدُ الأَصْلِ؛ فَيَقُولَ: "اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِكَذَا"، أَوْ يَسْمَعَهُ يَشْهَدُ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ يَعْزُوَهَا إِلَى سَبَبٍ؛ مِنْ قَرْضٍ، أَوْ بَيْعٍ، وَنَحْوِهٍ.
وَلَا تثبُتُ شَهَادَةُ شَاهِدَيِ الأَصْلِ إِلَّا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَيْهِمَا، سَوَاءٌ شَهِدَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ شَهِدَ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ شَاهِدٌ. وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الأُصُولِ.
وَإِذَا شَهِدَ الْفُرُوعُ، فَلَمْ يَحْكُمِ الْحَاكِمُ حَتَّى حَضَرَ الأُصُولُ أَوْ صَحُّوا، وَقَفَ حُكْمُهُ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْهُمْ. وَإِنْ حَدَثَ فِيهِمْ مَا لَوْ حَدَثَ فِيمَنْ أَقَامَ الشَّهَادَةَ مَنَعَ الْحُكْمَ بِهَا، مَنَعَهُ هَهُنَا. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ
_________
(١) في الأصل: "كتاب".
(٢) أي: يستحفظه شهادته ويأذن له أن يشهد عليه. ينظر: "المطلع" (ص ٤١١).
لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ إِلَّا فِي حَقٍّ يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي، وَلَا يُحْكَمُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ شَهَادَةُ الأَصْلِ؛ بِمَوْتٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ غَيْبَةٍ مَسَافَةَ الْقَصْرِ.
وَلَا يَجُوزُ لِشَاهِدِ الْفَرْعِ أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا أَنْ يَسْتَرْعِيَهُ (٢) شَاهِدُ الأَصْلِ؛ فَيَقُولَ: "اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِكَذَا"، أَوْ يَسْمَعَهُ يَشْهَدُ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ يَعْزُوَهَا إِلَى سَبَبٍ؛ مِنْ قَرْضٍ، أَوْ بَيْعٍ، وَنَحْوِهٍ.
وَلَا تثبُتُ شَهَادَةُ شَاهِدَيِ الأَصْلِ إِلَّا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَيْهِمَا، سَوَاءٌ شَهِدَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ شَهِدَ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ شَاهِدٌ. وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الأُصُولِ.
وَإِذَا شَهِدَ الْفُرُوعُ، فَلَمْ يَحْكُمِ الْحَاكِمُ حَتَّى حَضَرَ الأُصُولُ أَوْ صَحُّوا، وَقَفَ حُكْمُهُ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْهُمْ. وَإِنْ حَدَثَ فِيهِمْ مَا لَوْ حَدَثَ فِيمَنْ أَقَامَ الشَّهَادَةَ مَنَعَ الْحُكْمَ بِهَا، مَنَعَهُ هَهُنَا. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ
_________
(١) في الأصل: "كتاب".
(٢) أي: يستحفظه شهادته ويأذن له أن يشهد عليه. ينظر: "المطلع" (ص ٤١١).
576