اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ
يُشْتَرَطُ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:
أَحَدُهَا: كَوْنُ مُسْتَحِقِّهِ مُكَلَّفًا؛ فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَسْتَوْفِ، وَحُبِسَ الْجَانِي إِلَى الْبُلُوغِ وَالإِفَاقَةِ. فَإِنْ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ، عَفَا الْوَليُّ عَلَى الدِّيَةِ فِي الْمَجْنُونِ دُونَ الصَّبِيِّ. فَإِنْ قَتَلَا قَاتِلَ أَبِيهِمَا وَقَطَعَا قَاطِعَهُمَا قَهْرًا، أَوِ اقْتَصَّا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ دِيتَهُ الْعَاقِلَةُ -سَقَطَ حَقُّهُمَا.
فَصْلٌ
الثَّانِي: اتِّفَاقُ الأَوْلِيَاءِ الْمُشْتَرِكِينَ فِيهِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ؛ فَلَيْسَ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ. وَإِنْ كَانَ مَنْ بَقِيَ غَائِبًا، أَوْ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا -انُتِظِرَ الْقُدُومُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ. فَإِنِ انْفَرَدَ بِهِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، بَلْ لِشُرَكَائِهِ فِي تَرِكَةِ الجَانِي حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ، وَتَرْجِعُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْمُقْتَصِّ بِمَا فَوْقَ حَقِّهِ.
وَإِذَا عَفَا بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِي الْقَوَدِ عَنْهُ، سَقَطَ، وَلَوْ كَانَ زَوْجًا، أَوْ زَوْجَةً، أَوْ ذَا رَحِمٍ، وَلِلْبَاقِينَ حَقُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ عَلَى الْجَانِي. فَإِنْ قَتَلَهُ الْبَاقُونَ -عَالِمِينَ بالْعَفْوِ وَسُقُوطِ الْقِصَاصِ بِهِ- لَزِمَهُمُ الْقَوَدُ، وإِلَّا فَلَا قَوَدَ، بَلْ يَلْزَمُهُمُ الدَّيَةُ.
وَكُلُّ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ، وَرِثَ الْقِصَاصَ عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِ مِنَ الْمَالِ. وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، وَلِيُّهُ الإِمَامُ إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ، أَوْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ، لَا أَقَلَّ وَلَا مَجَّانًا.
430
المجلد
العرض
68%
الصفحة
430
(تسللي: 417)