اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
مُتَمَيِّزٍ فَضَاعَ الْكُلُّ -ضَمِنَ. وَإِنْ أَخَذَ دِرْهَمًا مِنْ غَيْرِ مَحْرَزٍ، ثُمَّ رَدَّهُ، ضَمِنَهُ (١) وَحْدَهُ. وَإِنْ أَوْدَعَ مُكَلَّفٌ صَبِيًا مَالًا فتلِفَ لَمْ يَضْمَنْهُ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ إِنْ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَى وَلِيِّهِ أَوْ يَأْخُذْهُ لِحِفْظِهِ.

فَصْلٌ
يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُودَعِ فِي رَدِّهَا إِلَى رَبِّهَا، أَوْ غَيْرِهِ بإِذْنِهِ، وَتَلَفِهَا، وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ.
فَإِنْ قَالَ: "لَمْ تُودِعْنِي"، ثُمَّ ثَبَتَتْ بِبيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ، ثُمَّ ادَّعَى ردًّا أَوْ تَلَفًا سَابِقَيْنِ (٢) لِجُحُودِهِ -لَمْ يُقْبَلَا وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ، بَلْ فِي قَوْلهِ: "مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ" وَنَحْوِهِ، أَوْ بَعْدَهُ بِهَا. وَإِنِ ادَّعَى وَارِثُهُ الرَّدَّ مِنْهُ أَوْ مِنْ مُوَرِّثهِ، لَمْ تُقْبَلْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ. وَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ إِمْكَانِ رَدِّها لَا قَبْلَهُ، ضَمِنَ.
وَإِنِ ادَّعَاهَا اثْنَانِ، فَأَقَرَّ بِهَا لأَحَدِهِمَا، فَهِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَيَحْلِفُ الْمُودعُ أَيْضًا. وَإِنْ أَقَرَّ لَهُمَا، حَلَفَ لَهُمَا، وَاقْتَسَمَاهَا. وَيَحْلِفُ مَعَ الإِنْكَارِ، ثُمَّ مَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا. وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُ الْمُودِعِينَ نَصِيبَهُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ يَنْقَسِمُ، أَخَذَهُ. وَلِلْمُسْتَوْدعِ، وَالْمُضَارِبِ، وَالمُرْتَهِنِ، وَالْمُسْتَأْجِرِ: مُطَالَبَةُ غَاصِبِ الْعَيْنِ.
* * *
_________
(١) في الأصل: "ضمن". وينظر: "المقنع" (١٦/ ٤١).
(٢) في الأصل: "سابقا" والمثبت من "مختصر المقنع" ص (١٤٠).
251
المجلد
العرض
39%
الصفحة
251
(تسللي: 242)