اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
يُبَاحُ أَيْضًا، وَلَوْ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ.

فَصْلٌ
النَّوْعُ الثَّانِي: الْجَارِحَةُ. فَيُبَاحُ مَا قتَلَتْهُ إِذَا كَانَتْ مُعَلَّمَةً. وَهِيَ نَوْعَانِ أَيْضًا:
فتَعْلِيمُ ذِي النَّاب مِنْهَا -كَالْفَهْدِ، وَالْكَلْبِ-: بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ (١)، لَا فِي حَالِ مُشَاهَدَتِهِ الصَّيْدَ، وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ، وَيُعْتَبَرُ تَكَرُّرُ ذَلِكَ مِنْهُ. فَإِنْ أَكَلَ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ، لَمْ يَحْرُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَيْدِهِ، وَلَا يُبَاحُ مَا أَكَلَ مِنْهُ. فَإِنْ عَادَ فَصَادَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، أُبِيحَ.
وَتَعْلِيمُ ذِي الْمِخْلَبِ -كَالْبَازِيِّ، وَالصَّقْرِ، وَالشَّاهِينِ، وَالْعُقَابِ-: بأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيَرْجِعَ إِذَا دُعِيَ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَكْلُهُ وَعَدَمُهُ. وَلَابُدَّ أَنْ يَجْرَحَ الصَّيْدَ، فَإِنْ قتَلَهُ بصَدْمَتِهِ أَوْ خَنَقَهُ، لَمْ يُبَحْ.
وَمَا أَصَابَهُ فَمُ الْكَلْبِ يَجِبُ (٢) غَسْلُهُ.
_________
= "ومنهم من يقلب تاء الافتعال الى لفظ ما قبلها؛ فيقول: اصَّبَر ومُصَّبر، وقرأ بعضهم: ﴿أن يصَّلحا﴾ [النساء: ١٢٨] ". اهـ. ولفظ "اصَّاد" وردت في روايات بعض الأحاديث في "صحيح مسلم". انظر: "كتاب سيبويه" (٤/ ٤٦٧)، و"سر صناعة الإعراب" (٤/ ٤٦٧)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (٨/ ١١٢)، وانظر: "النهاية" (٣/ ٦٥).
(١) في الأصل: "انزنجر".
(٢) كذا في الأصل، وفي "الإنصاف" (٢٧/ ٤٠٠)، و"تصحيح الفروع" =
506
المجلد
العرض
80%
الصفحة
506
(تسللي: 490)