اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
كِتَابُ الصَّيْدِ
وَمَنْ صَادَ صَيْدًا بِجَارِحَةٍ أَوْ سَهْمٍ، فَأَدْرَكَهُ وَفِيهِ حَرَكَةٌ كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ أَوْ أَزْيَدُ، لَكِنْ لَا يَتَّسِعُ الزَّمَانُ لِذَكَاتِهِ -حَلَّ كَمَا لَوْ أَدْرَكَهُ مَيِّتًا.
وَإِنِ اتَّسَعَ الزَّمَانُ لِذَكَاتِهِ، لَمْ يُبَحْ إِلَّا بِالذَّبْحِ، أَوْ إِشْلَاءِ (١) الصَّائِدِ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ لِفَقْدِ آلَةِ الذَّبْحِ. فَإِنْ مَاتَ بِدُونِهِ، لَمْ يُبَحْ بِحَالٍ.
وَإِذَا رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ مَلَكَهُ، فَإِنْ رَمَاهُ آخَرُ فَقتَلَهُ لَمْ يَحِلَّ. وَلِلأَوَّلِ قِيمَتُهُ مَجْرُوحًا عَلَى الثَّانِي. إِلَّا أَنْ يُصِيبَ الأَوَّلُ مَقْتَلَهُ دُونَ الثَّانِي، أَوْ يُصِيبَ الثَّانِي مَذْبَحَهُ؛ فَيَحِلُّ، وَعَلَيْهِ مَا خَرَقَ مِنْ جِلْدِهِ.

فَصْلٌ
وَلَا يَحِلُّ الصَّيْدُ الْمَقْتُولُ فِي الاِصْطِيَادِ إِلَّا بأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ:
صَائِدٍ بَصِيرٌ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ. فَإِنِ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ فِي قَتْلِ صَيْدٍ، بِسَهْمَيْهِمَا أَوْ جَارِحَيْهِمَا، لَمْ يَحِلَّ. فَإِنْ أَصَابَ مَقْتَلَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، فَالْحُكْمُ لَهُ. وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ سَهْمَهُ، فَأَعَانَتْهُ رِيحٌ لَوْلَاهَا مَا وَصَلَ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ، فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَادَ عَدْوُهُ، أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ كَلْبُ
_________
(١) الإشلاء: من أشليت الكلب على الصيد: إذا أغريته؛ وزنًا ومعنًى. ينظر: "المصباح" (شلو).
503
المجلد
العرض
79%
الصفحة
503
(تسللي: 487)