الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الْحِنْطَةِ، زَرَعَ شَعِيرًا وَنَحْوَهُ، لَا دُخْنًا وَقُطْنًا، وَفِي الْغَرْسِ يَزْرَعُ، وَلَا عَكْسَ. وَفِي الْغِرَاسِ أَوِ الْبِنَاء، وَاكْتِرَاءِ دَابَّةٍ لِلرُّكُوبِ أَوِ الْحَمْل، أَوِ الْحَدِيدِ أَوِ الْقُطْنِ - لَمْ يَمْلِكِ الآخَرَ. فَإِنْ فَعَلَ غَرِمَ التَّفَاوُتَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ مَعَ الْمُسَمَّى. وَفِي زِيَادَةِ الْحَمْلِ أَوْ تَجَاوُزِ الْمَسَافَة، تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لَهُمَا. وَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا فِي الأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ تَجَاوُزِ الْمَسَافَةِ.
فَصْلٌ
وَعَلَى الْمُؤْجِرِ مَا يَتَوَقَّفُ نَفْعُ الْمُؤْجَرِ عَلَيْه، كَالرَّحْلِ، وَالشَّدَّيْنِ (١)، وَلُزُومِ الدَّابَّةِ لِغَرَضٍ، وَعِمَارَةِ الْمَكَانِ وَنَحْوِهِ. وَعَلَى الْمُسْتَأجِرِ الْمَحْمَلُ وَنَحْوُهُ وَتَفْرِيغُ الْبَالُوعَةِ كَهَيْئَتِهَا عِنْدَ التَّسْلِيمِ.
فَصْلٌ
وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ. فَإِنْ أَجَرَهُ شَيْئًا وَمَنَعَهُ كُلَّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ بَدَا لِلآجِرِ قَبْلَ تَقَضِّيهَا فَعَلَيْهِ الأُجْرَةُ.
وَإِنْ هَرَبَ الأجِيرُ وَعَلَيْهِ عَمَلٌ، كَبِنَاءٍ وَنَحْوِهِ، فَسَخَ أَوْ صَبَرَ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَّةً فَرَغَتْ فِي هَرَبِهِ انْفَسَخَتْ.
وَإِنْ هَرَبَ عَنْ دَوَابِّهِ وَفَرَغَتِ الإِجَارَةُ، بَاعَ الْحَاكِمُ مِنْهَا مَا يَرَى، وَأَعْطَى
_________
(١) فِي الأصل: "والسدين". والمراد: شد الوطاء عليه وشد الأحمال والمحامل.
ينظر: "المقنع" ومعه "الشرح الكبير" و"الإنصاف" (١٤/ ٤٢٢).
فَصْلٌ
وَعَلَى الْمُؤْجِرِ مَا يَتَوَقَّفُ نَفْعُ الْمُؤْجَرِ عَلَيْه، كَالرَّحْلِ، وَالشَّدَّيْنِ (١)، وَلُزُومِ الدَّابَّةِ لِغَرَضٍ، وَعِمَارَةِ الْمَكَانِ وَنَحْوِهِ. وَعَلَى الْمُسْتَأجِرِ الْمَحْمَلُ وَنَحْوُهُ وَتَفْرِيغُ الْبَالُوعَةِ كَهَيْئَتِهَا عِنْدَ التَّسْلِيمِ.
فَصْلٌ
وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ. فَإِنْ أَجَرَهُ شَيْئًا وَمَنَعَهُ كُلَّ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ بَدَا لِلآجِرِ قَبْلَ تَقَضِّيهَا فَعَلَيْهِ الأُجْرَةُ.
وَإِنْ هَرَبَ الأجِيرُ وَعَلَيْهِ عَمَلٌ، كَبِنَاءٍ وَنَحْوِهِ، فَسَخَ أَوْ صَبَرَ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَّةً فَرَغَتْ فِي هَرَبِهِ انْفَسَخَتْ.
وَإِنْ هَرَبَ عَنْ دَوَابِّهِ وَفَرَغَتِ الإِجَارَةُ، بَاعَ الْحَاكِمُ مِنْهَا مَا يَرَى، وَأَعْطَى
_________
(١) فِي الأصل: "والسدين". والمراد: شد الوطاء عليه وشد الأحمال والمحامل.
ينظر: "المقنع" ومعه "الشرح الكبير" و"الإنصاف" (١٤/ ٤٢٢).
231